مُكبلٌ كُلّي
ولدتُ من ثغرِ الحرف كلمات
كان الأمر على حين غفلة
من ذاك النص الذي قرأته بنهمٍ
خرجت تلحفت الورق
مشت الهوينةُ كراقصةٍ فوق مسرح
المكان خالٍ
إلا مني
تلتهمها عيناي على محمل الرغبة
على محمل الدهشة
هنا يسقط كُلي
في شباك اللقاء الأول
الذي لم ينتهي قط
على بعد حرفين
تلعثمت شفتاي
لم تكتمل الحكاية
لقد بدأت للتو
تغازلني غيمة
تحكيني نجمةٌ في مُقتبل النور
تلفحني نسماتٌ
تحمل بقايا عِطرها
انهكها الرقص
لم تعد تأبه
لقد ألقت بكُلها
أمدُ كفي
وكأنها شربت بعض كؤوسٍ من خمر
مُدرِكةً لكل الحال
وكأنني وحياً من السماء مُرسل
تُكبلني بجدائلها المُرسلةُ من آخر المجرة
دون ترتيبٍ مُطلق
أهرول نحوها
أعبرُ الزمن
وحين يميل خِصرها
ألتقطها بكفي
لترحل كتفاها فوق ذراعي
أتنفسها
ثم أطبعُ قبلاتي هناك
على خدٍ تورَّد بي
لأمرر أصابعي على سديم ثغرها
شفتاها أرهقت عالمي
أتعبت النبض
ولا حيلة لي
لقد رقصنا معاً
نعم التقينا
في منتصف الليل الأولى
نحتفل بالحب
لم نلتقِ قط
وهناك التقينا
الخيال واسع
والرحلةُ كارتداد الطرف
الزمن توقف في أولى ساعاته
خرج كلي يحضن كلها
اسرق لهفي
أتخيلنا في حضرة الخمر نسكر
نذوب معاً
كقطعة سكرٍ في كوبٍ دافئ
نحترقُ دون حطب
نمضي على مهل
كعاصفةٍ تسحبنا نحو الهدوء
خرجت عن كل مألوف
نزعت جدرانَ الأرض عنا
لنمضي للجنة دون وعي








































