من يعرفني وأنا أبكي
وأنا أمشي فوق الشوك
من يذكرني
من يذكر مني أشيائي
بعض حروفي في ذاكرتي
بعض قوافي
من يذكر مني أوجاعي
كنتُ أمرُ بقربي حيناً
ألمح ظِلي
ألمحُ أخيلةً تحكيني
لا أدري من أي أكون
كيف أبدأ في قافلتي؟
أين أروح؟
أين نهاية هذا العالم؟
ضائع في جدران الغرفة
دون نوافذ
والباب هناك مسحور
والكرسي خلف كتابي
لا يتسع أن يُجلسني
ضاق العالم
بين عيوني
صار الحرف ينادي ويصرخ
من يعرفني
من يذكرني
من يُخبرني
أين أكون
من يمسكني
من يرجعني
من أفكاري
حتى أراني
حتى أعرف من خبأني
في مرأتي
من أغلقها
من أنساني من ذاكرتي
من دنس ألوان الطيف؟
من أحرقها في أركاني؟
تائه لا أدري شارعنا
أو حتى معالم حارتنا
أو أقلام الحبر الأسود
كنت أحاكي بعض السطر
ارسم قلباً
لا أذكره
أكتب حباً
لا يذكرني
ثم أراني أحمل بعضي في أكفاني
كنتُ الجاني
والمظلوم
لا أدري من أطلق سهمه
لا أدري من كان الجاني
من غيرني؟
كي يخلقني وجهاً آخر
من بدلني؟
كي لا أكتب غيرَ البؤس
صار الحزن يتنفسني
صار يعاقر كل كياني








































