أؤمن بالكتابة كما لو أنها رسول
كما لو أنها قارب النجاة الوحيد الذي ما تحطمت جنباته
في الشجن الأخير للحزن
ألجأ لقلمي ليكتبني بعض ألم
ألمحُ عُشاً
أكتب عنه
كيف الطير أرسىٰ حدوده؟
كيف يقاوم برد الليل؟
كيف يعيش بفصل شتاءٍ؟
كيف وكيف أكتب عنه؟
عن تحليقه
فوق مجرات النِسيان
ثم أني ألمحُ غيمة
أكتبها كسفينة نوح
تحمل بحراً في جُعبتها
كيف تسير بلا ربان؟
كيف تسير بلا مجداف؟
من أجراها؟
من أرساها؟
من أرسلها تُمطر غيثاً فوق كتابي؟
من أعلمها أن السطر يئنُ بجدبه
نبت الحرف حين روته
نبتت كلمات العشاق
عيني تنظرُ خيط الشمس
سوف أبوحُ بحرفٍ يصرخ
يحكي ظِلاً
يروي عطشاً
يحكي الشمس
خيطاً مثل بريقٍ يمضي
أسألُ عنه
كيف تسلل
بين الغيم
مثل الطفل يحضن أمه
كيف يلامس خد الورد
يُرسلُ نوراً في الأحداق
في حجراتٍ
تحوي شمعاً
قلباً أحمر
ووساداتٍ
مِرأةً كانت تعكسنا
تفضحُ سِراً يعني الحب
وغرقنا مثل المرجان
نُبحر بين ثنايا البحر
قُبلاتٍ تُحيي الأشواق
تُحي فينا معناً آخر للأشواق
إني أكتبُ عن فتنتنا
عن رغبتنا
عن همٍ يسكن أسطرنا
عن سِرٍ يخطف أنفاسي
عن مِشنقتي
عن محبرتي
وسياسات الكون العاصف
عن غاباتٍ تحوي الم_و_ت
أكتب يا قُراء حروفي
عن أحلامي
أحلمُ فيها
أكتب عن قلبٍ يجبرني
يشفي جرحي النازف دوماً
ما أحمقني
أكتبُ دوماً عن أشيائي
وعذاباتي
ذاك الحرفُ سلاحي الساخط
ذاك الحرف رقصةُ أمي قبل الموت
أكتب عنها كل حروفي
وحكايات الفقد بقلبي
وتُعانقني في أحزاني
تُبحر في أروقةٍ كانت
تحكيني في كل مكان








































