أحترقُ بلا موعد
كمن يُطفئُ النار بالدمع
ثم يسكبُ النص على بقايا السطر المُتهالك
على مقربةٍ من نظمِ قصيدةٍ تحكي الوجع
كل الحروف تحبو لتُشكل غرزةً في دفتري
كقطرةِ ماءٍ تروي سبعين صائماً
خرجوا على مهلٍ لسُقيا الأرض
يسألُ بعضهم بعضاً متى تطفئ الشمس قناديلها؟
هدوءٌ تشكّل من ألف عاصفةٍ خرساء
ضجيجٌ دون صدى
دون ملامح
دون أخيلة حتى تعكس صُوراً من قلب المرايا
لم ينجُ أحدٌ من ضبابِ الليل
مدينةٌ يسكنها الفراغ
يسكنها أزيزُ مرجلٍ يغلي من فتيل شمعة
مدينةٌ تدفعنا لنعبر ثقب إبرة
جدرانٌ لا تحجب الشمس
لا تستر عورة الوقت
تفضح ضحكات القمر
ورقص النجوم
شظايا من شررٍ لم يتعافَّ
يتنفس شهقةَ خلاص
قهرٌ دون منازعٍ يسكننا
يستفز الموت ليحتضن الحزن
ثُقبٌ أسود
والسماء تحتضرُ من ذاك البُعد الظالم
هجرةٌ لمجهولٍ في اللامكان
في الزمن الآخر هناك
يحتضرُ الوقت
ينتشي في ملهى الخمر
يشرب من قدحِ نبيذٍ يحجب الجرح
يواري النزف
يخلق ألف ابتسامةٍ تنبتُ دون زهر
سأمضي دون ملامح
دون قيودٍ تُفرغ معاجم القصيد
سأعبر العدم
لأُخلقَ من جوف الرماد








































