أنا الكلمات.. بدون حروف
أنا النور الذي قد جاء دون كسوف..
ودون خسوف
أنا ابن معظم القصص التي لم تُروى في الصفحات
أنا الغيث الذي جفت سحاباته
فلم أُمطر
ولم أرسل بقايا البرق
أنا الموصوف.. والمألوف..
أنا من يمضي معتدلاً.. ويمشي خارج المألوف
ويحبو حرفي منحنياً
ويحمل كفه المبتور
أنا صمتٌ على ثغر الكلام أسير
أنا المنصوب والمجرور..
وبوصلتي التي تحمي إتجاهاتي بدت كالخائف المسحور
من الأمس الذي قد فات
وحتى اليوم عكازي الذي ما مل من حملي
هو في باحة المنزل..
بدا مكسور
فلا تسألني عن حبرٍ بلا ألوان
ولا تسألني عن لحنٍ بلا أنغام
أنا كالسيد المرسوم في لوحة
وليس يبالي بي جُندي..
أنا كالظل
بقايا سراب
ويهجرني الذي يُبصر
وحتى الأعمى يُخرجني من التفكير..
ويرسلني بجوف مرايا باهتةً.. يقول الراوي بعد الفجر قد تُكسر..
ويوصلني إلى التكفير
أنا فيكِ كتعويذة.. بدون شفاء
كساريةٍ ممزقةٍ.. وعاريةٍ بدون كساء
أنا كالشمعة التي بعد العصر قد حُرقت
كمن في الشارع الغربي ينتحبُ..
ويشكو البرد في صيفٍ
ويشكو الحر في بردٍ
ومنتشياً بكأس نبيذ..
من الخمر الذي في الليل يحبسه..
يضل ينادي في العسكر
يمنيهم بفيض خمور
يضل يجر بالخيبات..
لترسو فوق أمنيةٍ
كما في الصبح
تلك الشمس تُنقذنا من حِلمٍ بدا مهجور








































