أحبكِ دون الرجوع إليكِ
ودون الوصول لكِ في الخيال
ولو حتى كفي مضى في الطريقِ.. بدون يديكِ
ولو حتى حبري جف مِداده
وما عاد يكتب
عنكِ القصائد
وما عاد يحبو إليه الكلام
أحبكِ رغم إندلاع حريقاً بقلبي المتيم
ورغم إنهمار غيثاً رقيقاً بذات المكان
ورغم إندفاعك
ورغم هدوئي الذي بات يصرخ
ويعلنُ فيكِ إعتراف النوايا
وكل الخبايا
التي قد تُحاكُ بسري الوحيد الذي بات أنتِ
فبتُ كطفلٍ يُحاكي التجلي بين النوافذ
وبين التعلق
كطفلٍ أبىٰ أن يغادر أمه
ويُنهي الفِطام
بكل حديثٍ خلا من حديثك
بكل حضورك..
برغم صدودك
برغم تفاني كُلي لوصلكِ
برغم عذابك لي دون عُذرٍ
أحبكِ قلتُ
وأخبرتُ صُبحي وذاك المساء
بأني أحبكِ
حتماً وقولاً وفعلاً أكيداً
بكل تفاصيل وحي الغرام
أحبُ إنفعالك.. ولو كان همساً
وحتى ضجيجاً
أحب لقاءكِ بين الفواصل.. وبين الرسائل
وبين إحتفال الحروف الصغيرة التي إن رأتكِ
يطول الغناء وترقصُ حُباً وشوقاً إليكِ
أنثىٰ اللطافة
أنثى المحبة أنثى الوئام
أحبكِ لو تعلنين الحروب
ولو تحرقين كل الدروب
أحبكِ فوق إحتمال قدوم السجين الذي يبكي
الذي كان يشكي شحوب الغروب
وما ظن يوماً نجاةً تكون
لقد ساد قهراً هوى في الغيوم
أحبكِ رغم مجيء القمر
ورغم السحاب
وإن بات بعض السراب مطر
أحبكِ أنثى تدكُ الحصون
وتعلن أن الهوى يجيء
كسحرٍ يحارب كل المعازف
وكل الذين هنا في القوافي
أحبكِ أنتِ
كأنكِ بيتي وقصري الممرد
وكل الخيام








































