جال بنظره في المكان محاولاً استكشاف أين قد يكون، ما هذا المكان الغريب؟! زفر بملل وهبط أرضاً جالساً بإرهاق وتعب، منذ أسبوع وهو يحاول إيجاد مخرج من هذا الكابوس الذي سقط به دون جدوى،كل يوم يستيقظ فيجد نفسه في مكان مختلف بمعالم أغرب. مرة في غابة وأخرى أسفل الماء ولا يعلم حقاً كيف كان يتنفس تحت الماء، ومره في بئر وكان يحاول تسلقها للخارج، وتلك المره حين فتح عينيه فوجد نفسه واقفاً على صخرة بالماء تسعه... وعلى ارتفاع شاهق من الأرض. الفكرة بحد ذاتها مرعبة، أن تفتح عينيك وانت تعلم انك ستجد نفسك في مصيبة.
واليوم وجد نفسه في صحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء، كل ما بها مجرد صخور وتلال وآمال، لا شئ آخر.
شعر بالأرض ترتج من أسفله، فوقف سريعاً وهو يرى الصحوات تتحرك وكأن هناك زلزال. نظر أمامه فاتسعت اعينه بصدمة وهو يرى عاصفة رملية قادمة نحوه. ركض بأقصى سرعته وهو يحاول تفادي العاصفه، وما جعله يرتعب أكثر حين وجد الأرض بجواره تتفتت. ياويلي هذه ليست عاصفة، بل إن الأرض تختفي.
انزلقت قدمه حين تفتت الأرض أسفلها، وسقط في الهاوية صارخاً بأعلى صوته.... حتى ابتلعه الظلام.








































