في هذه الحياة لا تتشابه القلوب كما لا تتشابه الوجوه
فبين الناس أرواح خلقت لتكون نورا يسير بين الخلق
وأخرى أظلمها الحقد فأطفأت نورها بيدها هناك أناس جبلوا على العطاء دون انتظار مقابل
قلوبهم رحيمة
تمتد أيديهم بالخير للكبير والصغير لا يملون من مساعدة مريض ولا يتأخرون عن مساندة محتاج
عطاؤهم ليس مالا فحسب بل كلمة طيبة وابتسامة صادقة ونصيحة من القلب ووقفة دعم في وقت الشدة
هؤلاء تلتف القلوب حولهم ويزرعون محبتهم في النفوس دون جهد فيحصدون في الدنيا حب الناس وفي الآخرة أجرا عظيما
وعلى النقيض هناك من اختاروا طريق الأذى فصاروا مصدر هدم لا بناء
ينشرون البغض ويعيشون على العناد والمكايدة لا يرون في العلاقات إلا ساحة صراع ولا فى القلوب إلا أهدافا للخذلان قد يتظاهرون بالمحبة ويتقنون ارتداء الأقنعة لكن ما في الداخل يفضحه الموقف ويكشفه الزمن
فالمشاعر الصادقة لا تزيف طويلا والقلوب الخبيثة لا تستطيع الاختباء خلف المظاهر إلى الأبد
هؤلاء مهما حاولوا تجميل صورتهم تبقى حقيقتهم مكشوفة
ويظل أثرهم ثقيلا على من حولهم فينفر الناس منهم ولو تزينوا بأجمل الكلمات
فالله لا يترك القلوب المظلمة دون كشف بل يظهر حقيقتها حين يشاء ويسقط عنها ستار الزيف
يسقط عنها الستر
وهكذا تبقى القاعدة الأصدق ما يخرج من القلب يصل إلى القلب فمن زرع خيرا حصد محبة وطمأنينة
ومن زرع أذى لم يحصد إلا العزلة ونفور الناس ولو بعد حين
بين قلوب تزهر بالعطاء وأخرى تذبل بالأذى
قلوب تعطي… وقلوب تؤذى








































