الإنسان الشرير والإنسان الطيب… ليسا نوعين مختلفين من البشر بل وجهان لعملة واحدة اسمها الإنسان
كل إنسان يولد صفحة بيضاء نقية من كل نية خبيثة أو طيبة
لكن ما يمر به من مواقف
وما يراه ويسمعه ويشعر به هو ما يرسم ملامحه ويصوغ روحه
الشرير في كثير من الأحيان لم يولد شريرا
بل كان إنسانا طيبا جرح مرات كثيرة
أُهين
وترك وحيدا في لحظات احتياجه
فتعلم أن يقسو قبل أن يقسى عليه
بينما الطيب هو ذاك الذي حوط بالحب أو وجد من يُربّت على قلبه حين سقط
فظل يرى الحياة بعين الأمل رغم كل ما فيها من وجع
لا أحد يولد نقيا تماما أو مظلما
بالكامل
بل نحن نتقلب بين النور والظلام وفق ما يزرعه فينا الآخرون وما نختاره نحن بعد التجربة
فالإنسان حصيلة ما مر به ومرايا الآخرين التي انعكست عليه
لذلك قبل أن نحكم على أحد، علينا أن نسأل: ماذا مر به ليصبح هكذا؟
الخير والشر ليسا صفات دائمة بل حالات يخلقها الألم أو الطمأنينة في قلب الإنسان
فاحذر أن تجرح
فقد تصنع شريرا…
وامنح الدفء
فقد تنبت طيبا
يصنع الألم شريرا… ويولد الطيب من دفء الحياة
هما وجهان لإنسان واحد…
ترى كيف يصنعنا الألم أو ينقذنا الحب








































