في مساء هادئ جلست البنات ليلى وسلمى ونور على درجات السلم أمام البيت ترن ضحكاتهن كأغنية خفيفة
قالت ليلى: تتخيلوا لما نكبر أنا نفسي أبقى كاتبة أحكى حكايات تشبهنا
حكايات بيتنا وجدتى
ابتسمت سلمى وردت: وأنا هبقى مهندس ميكانيكى اصلح السيارات لا ده انا كمان هاعدل فيها حاجات
فى وسط ضحكات رفيقاتها
مهندس وميكانيكى
ازاى ده
قالت نور بحماس: وأنا هسافر الف الدنيا كلها لكن هرجع دايما… أمى ما ينفعش تبقى بعيدة
تضحكن ثم صمتن قليلا كأن كل واحدة رأت حلمها يلمع ظهرت الأم من الشرفة وقالت بحنان: تعالوا العشااا
ردت البنات بصوت واحد: حاضر يا ماما فضحكت الأم بفرح
وتركتهن ودخلت
فى اليوم التالى خرجن فى مغامرة بريئة مع رفيقاتهم إلى الحديقة القريبة
جمعن أزهارا وياسمين وتنافسن من تصنع تاجا أجمل
قالت سلمى وهي تصلح التاج:
أكتر حاجة بحبها لما بابا يحكيلي عن شغله أجابت نور: وأنا لما أمى تسرح شعرى وتحكى لى وتسمع لى
أما ليلى فابتسمت: أنا بحب لحظة الهدوء قبل النوم لما أمى تغطينى و تطفى النور و هى تدعو لى
جلسن تحت الشجرة يكتبن أسماءهن على الرمل
ويحفظن أسرارا لا تقال إلا بين القلوب
تحدثن عن صداقة لا تغدر وعن حب نقى يجعل الأيام أجمل
وعن عائلة تشبه المظلة فى المطر
يجروا ويتوقفوا ويضحكوا
وعند المساء حملت كل واحدة ذكرى جديدة صغيرة لكنها دافئة تشبههن تماما
بسيطة
صادقة
ومليئة بالأمل والتحدى








































