جلست الطفلة نور بجوار جدتها على السرير
تتأمل وجهها الهادئ بعينين مليئتين بالأسئلة
نور : ياتيته هو ربنا فين؟
الجدة تبتسم :ربنا مش محتاج مكان يا حبيبتي هو فى قلوبنا شايفنا وسامعنا دايما
نور : يعنى هو شايفنى وأنا بلعب؟
الجدة: أيوه
وشايف ضحكتك وزعلك وبيفرح لما قلبك يكون طيب
سكتت نور لحظة
ثم قالت بصوت منخفض:
طب هو ربنا خلق الدنيا ليه؟
الجدة: خلقها علشان نتعلم نحب بعض
ونجرب
ونغلط ونتعلم تاني
نور : وليه في ناس بتموت ومش نشوفهم تانى؟
تنهدت الجدة وربتت على يدها
وقالت: الموت يا نور مش نهاية ده رجوع لربنا زي لما نرجع البيت بعد يوم طويل
نور : يعني اللي بيموت بيروح فين؟
الجدة: بيروح مكان أهدى مفيهوش وجع
وربنا أحن علينا من أي حد.
فكرت نور قليلا ثم سألت بخجل:
وأنا هموت؟
الجدة: كلنا هنموت يا حبيبة قلب تيته
بس مش دلوقتى
دلوقتى دورك تعيشى وتضحكى وتحلمى
ابتسمت نور ثم سألت فجأة:
هو إيه الجواز؟
ضحكت الجدة
الجواز يا نور يعنى اتنين يحبوا بعض ويحترموا بعض ويبقوا سند لبعض
نور: يعني زيك وزى جدو؟
الجدة وعيناها تلمعان: أيوه حب هادى
مليان صبر ودفا
نور: طب ربنا بيحبنا؟
الجدة: ربنا بيحبنا حب كبير حتى لما نغلط
مستنى نرجعله
نامت نور وهى تمسك يد جدتها وقالت:
أنا بحب ربنا وبحبك يا تيته
قبلتها الجدة وقالت همسا:
ربنا يخليكي دايما نور ف الدنيا








































