جلسنا متقابلتين ف الفرانده بعد سلام وقبلات
ذكريات كثيرة وحكايات
ف الدنيا وما فيها
لهانا الحديث
فنجانا قهوة يبردان أكثر مما ينبغى
وكأن الحديث نفسه كان أثقل من الحرارة
قلت لها بهدوء
مالك شاردة كده
تنهدت
وابتسمت ابتسامة متعبة
خايفة أتكلم
يمكن تفتكرينى ببالغ
صمت لأطمئنها
فتابعت بصوت منخفض
أحيانا بحس إن فى أنفاس حواليا
مش شايفاها
بس حاساها
رفعت حاجبى بدهشة
انا كمان كتيرا ما اشعر بهذا
قلت
أنفاس؟
آه… زى خيالات بتعدى وأوقات أصوات خفيفة مش واضحة
ساعتها الحقيقة بتتلخبط بالحلم
ومبقاش عارفة أنا صاحية ولا لسه جوه نومى
اقتربت منها أكثر
وبتعملي إيه لما تحسى كده؟
ضحكت ضحكة قصيرة بلا فرح:
أستخبى
وأنا نايمة أضم نفسى قوى أغطي جسمى كله كأني بسيبش أي فراغ ولا أي مكان للاختراق
سكتت قليلا ثم قالت باعتراف موجع:
بخاف يكون عقلي هو اللى بيعمل فيا كده
بخاف أتكلم
أتفهم غلط
أو أبان ضعيفة
قلت وأنا أمسك يدها:
الخوف مش ضعف السكوت هو اللي بيوجع
نظرت لي بعينين لامعتين:
ساعات بحس إنى تايهة بين عالمين
واحد قاسى
وواضح والتاني ضبابى لكنه أحن
قلت لها بهدوء
يمكن عقلك بيدور على أمان مفقود
أو مش تداومى على أخذ الادويه
هزت رأسها موافقة:
يمكن
بس التعب الحقيقى إنى أعيش وحدي جوه ده كله
حاسه باحساسها ومصدقاه
مر عليا كل الكلام ده
بين واقع وخيال
ابتسمت بحنان:
مش وحدك
الاعتراف بداية
والكلام نور
تنفست بعمق
وكأنها للمرة الأولى تركت فراغا صغيرا ليد تطمئنها








































