بمناسبة الحافلة التي اركبها حاليا في رحلة من المنتظر ان تكون رحلة ليلية طويلة تصل صباحا لوجهتها بمشيئة الله تعالي و ستره .. احب ان أقول ان السفر و ركوب المواصلات كان عشقي الاصيل منذ الصغر ..
اذكر اني كنت اطلب من والدي ان التحق بمدرسة بعيده عن البيت و كنت اتحجج بان هذه المدرسة افضل في مستواها من المدرسة القريبه من البيت.. لكني في الحقيقه كنت اريد ان اركب المواصلات ..
عندما كانت امي تكلفني بشراء " العيش" .. كنت اذهب لآخر مخبز موجود علي خط الاستواء .. و طبعا اعود متأخرا بعد جولتي السياحية حول مخابز القطر ... فتستقبلني امي بالورود علي دماغي ????
و يبدو ان الله - من ضمن كرمه البالغ علي عبده - .. ان استجاب ... فأصبحت حياتي كلها محمولة برا و بحرا و جوا ..
مهنتي جعلتني أجوب سواحل المحروسة و محافظاتها .. ، هوايتي التي اعشقها و هي تحكيم كرة اليد جعلتتي اجوب البقية الباقية من القطر المصري تقريبا .. مدن و مراكز لم اكن اتخيل اني سأزورها
و حتي عندما تزوجت ، لم اتزوج من محافظتي التي انتمي اليها و لا من المحافظة التي اعمل فيها و لا من المحافظه التي انوي ان اسكن فيها و انما من محافظة اخري رابعة .. دعما للشحططة ????
ركبت تقريبا كل معدة صنعها الانسان لنقل البشر مع اختلاف مهمتها ، سفينة ، سيارة ، مركب ، مدمرة ، غواصه ، طائرة مدنيه ، طائرة عسكرية ، لنش ، قطار مصري بطئ ، قطار اوروبي فائق السرعة ،مترو ، بيجو ، ميكروباص ، الاتوبيسات بأنوعها .. و حتي المنطاد .. ركبته ..
قارة واحدة فقط لم ازرها و هي استراليا ، محافظة مصرية واحدة فقط لم ازرها و هي الوادي الجديد ..
اغلي و اعز اصدقائي و صديقاتي كان اللقاء الاول بيننا في مواصلة ما .. في قطار ما ..او اتوبيس ما او طائرة ما .. .. ، زوجتي الحبيبة كانت إحدى ضحاياي في احد القطارات السعيده ..
بناتي اغلبهن ولدن و انا علي طريق ، احداهن جاءت و انا في قارة بعيده .. و اخري ولدت بين محافظتين فعليا .. و ثالثة كنت في رحلة سفر عمل للقاهرة ..
حتي شهاداتي العلمية الثانوية العامة من محافظة ، البكالوريوس من محافظة ، الماجستير و الدكتوراه من محافظة ثالثة .. دعما للتنوع البيئي ..
عندما سيسالني احدهم " انت عندك كام سنة يا عمو ".. (قطع لسانه و هو بيقول عمو دي ???? ) .. لن اجيبه ان عمري 24 عاما ???? ???? ، و انما سأقول عمري 16 لفة حول المجرة .. ،، ..مرشحة للزيادة ما دامت السماوات مفتوحة و كان في العمر بقية .. ..