لازالت سينما الهند الملهمه .. تبهرني ... ، انها السينما الوحيده القادرة علي توليد الكهرباء في اوصالٍ.. اعياها انقطاع تيار الحياة ..
ملحمة انسانية نادره .. مأخوذه عن قصة حقيقية لا تصدق .. ، لكن الفيلم ذو الاسم العجيب .. Saand Ki Aankh .. سيجعلك تصدق ثم تصفق ..
لو استسلمت انا لبقايا "التيار" .. الذي اشعر به الان بعد مشاهدة هذا الفيلم .. ، فساكتب مئة سطر او يزيد .. عن روعة القصة التي جسدتاها بطلتا الفيلم القديرتان :تابسي بانو و بهومي بيدنيكار
لكني لن استسلم لاصابعي التي اسيطر عليها كي لا تفلت مني و تكتب مئات السطور كالعاده .. و ساجبرها علي وصف قصير موجز .. او هكذا اظن ..
سيدتان بائستان في الستين من عمرهما يعيشان في قرية هندية فقيرة خاضعة لسطوة اقصي انواع العادات والتقاليد انغلاقا... فيما يخص النساء .. لا تعليم ، لا عمل ، لا وظائف ، لا بيوت آدمية .. لا شئ سوي العمل في الحقول و مصانع الطوب... بلا ادني حقوق ..
جدتان في الستين من عمريهما .. علمها "طبيب" شاب من اهل القرية بالصدفة رياضة الرماية .. ، نعم الرماية .. ، ليبرعا فيها بالصدفة ايضا و يحصلان علي كل الميداليات الممكنه بعد ان هزما كل ابطال الهند المعروفين تقريبا .. بدعم و ايمان لا يصدق من مدربهما .. مدرب الجدتان .. !
رحلة كفاح خرافيه عامرة بالتفاصيل الفارقة .. احتوي عليها هذا الفيلم الرائع ... كيف تدبروا امرهم ؟ .. كيف استطاعا الخروج من القرية دون افتضاح امرهن ؟ .. ، كيف شاركن في التدريبات ؟ ..، كيف تمكنا من المشاركة في كل البطولات المتاحه ؟.. ، كيف و اين كانا يحفظن الميداليات التي كن يفزن بها ؟ .. . و كيف و كيف و كيف .. ؟؟ .. !
الجدتان البطلتان لم يكتفيا بالفوز و اعتلاء منصات التتويج في حدث عجيب و استثنائي .. .. بل ايضا علما ابنتيهما الشابتان الرماية ..املا في حصولهن علي وظيفه .. و بالفعل بذلا ما لا يمكن تصديقه من دعم و كفاح حتي اصبح بناتهن ابطالا .. و انضمت احداهن الي منتخب الهند الاول للرماية .. و شاركت في كأس العالم..
ثم تتعالي الدراما .. حينما يعرف رجال العائلة بكل هذه الاحداث التي تمت من وراء ظهورهم و ضد عاداتهم و تقاليدهم العتيقه .. و تدور رحي الحرب الضروس بين الجدتين و بنتيهما و مدربهما من جهه .. و بين رجال العائلة و كبيرها من جهة أخرى
و في النهاية اصبحتا الجدتان العجوزتان رمزا لفتيات الهند .. و رمزا لكل صاحب حلم .. و رمز لكل من يظن نفسه عجوزا .. و رمزا لي علي الاقل .. ..
#mohammad_abdelwahab