كل يوم يطلع علينا من يذكر خالدا، فأحدهم لا يوفيه حقه، وآخر ينكر بطولاته، وثالث مهرج يزعم أنه شبيهه.
لماذا خالد، ولماذا الإلحاح في أمر خالد؟
ونقول لإن كان الله تعالى بعث نبيه صلى الله عليه وسلم بالدعوة والرسالة، فقد اختص خالدا ليكون السيف الذي تسق ضرباته أعداء هذه الدعوة، وخصوم تلك الملة.
النيل إذن من خالد ضرورة ملحة في وجدانهم، لأن النيل منه نيل لا شك فيه من الإسلام ذاته.
منذ فترة ليست بالبعيدة، افترى أكد الكتبة ممن لا يدينون بالإسلام فرية منكرة بان خالدا اباد الأبرياء حينما دخل دمشق، وتلقف الرواية الزور سفهاء من المسلمين ورددوها وكأنها كشف كبير يحطمون به التابوهات والموروثات الخادعة.. وفي الوقت الذي تتغنى الأمم برموزها، يحلوا لهؤلاء العميان تقزيم العظماء وتشويه سيرة الأفذاذ.
وما زال الحديث موصولا عن خالد، او ضد خالد، بغية النيل من خالد.. لقد مات خالد وحققت بطولاته أعظم الانجازات التي يزهو بها الإسلام، وقضى بعبقريته الحربية على أعتى أمم الأرض الظالمة، حتى توارث المرجفون العداء، وأحفادهم اليوم يريدون النيل من هذا البطل الصنديد الذي أباد عروش آبائهم وأجدادهم.
وبعد فإننا بصريح العبارة، نعد أي حديث عن خالد هو من قبيل الثأر المريض الذي تنفس به القلوب المريضة عن أحقادها المختمرة ضد الإسلام.








































