آخر الموثقات

  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حسين درمشاكي
  5. تسع قصص قصيرة جداً
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

تَفْسِير

في قاعةِ المحكمة، لم يفتحِ القيصرُ كتابَ القانون؛ وضعَهُ تحتَ قدمِهِ القصيرةِ ليطالَ الخريطة. بسكّينِهِ الملطخة، رسمَ دائرةً حولَ عنقِ "الخصم"، وخطاً مستقيماً يصلُ بساطَ "الحليف" ببيتِ المال.

ارتبكَ الفقهاء. رفعَ القاضي صرختَهُ: «العدلُ اليومَ ليسَ في ميزانِ كفتين؛ إنه في زاويةِ الانحناء». ثم ركعَ حتى لامستْ جبهتُهُ الأرض، وتمتم: «اكتملَ النصُّ».

 

 مَحْوٌ مُؤَجَّل

انهمكوا في رصِّ النجومِ على خارطةِ الوطن. شيّدوا القلاعَ بمدادِ اليقظة. اقتسموا الضوء.

في الزاويةِ القصية، انزوى هو تحتَ عباءةِ أحدهم، يطوي قامتهُ لتلائمَ حجمَ النعل، ويمشي حيثما مالتِ الخطى. أُغلقَ الكتاب. استوى أصحابُ العقولِ في المتن، وانمحتْ بصمتُهُ الغارقةُ في الوحل. أرادَ الاحتجاجَ على ضيقِ العتمة.. تعثّرَ بلسانه؛ نسيَ السطرُ أثراً لم يخطّهُ قلم.

 

فَرَاغٌ مُزْهِر

على ركامِ مدينتِهِ المتجمدة، يفتشُ في صمتِهِ عن معنىً ينجو من البرد. القذائفُ كشطتْ أسماءَ الشوارع، كستِ الشتاءَ رماداً.

من شرفتِها المنكوبة، نفضتْ غبارَ القصفِ عن وجهِها. بأناملَ مرتجفة، أسقطتْ لافتةَ الحرب. تلاشى البارودُ عطراً. انثقبَ جدارُ العتمةِ عن شمسٍ مباغتة. رفعَ رأسَهُ.. العالمُ يُزهر.

 

 

 

 نُدْبَة

يصقلُ الذهبَ القائمَ في المرآة. بريقٌ أصمّ، ملامحُ مسطحةٌ لا يهزُّها رمش. تهوي المطرقة. يشهقُ الزجاج. تتساقطُ القشورُ المعدنيةُ على الرخام.

وسطَ الشظايا، يبرزُ وجهٌ مالح. يغرسُ إصبعَهُ في شقٍّ أحمرَ نبتَ في اللحم. يرتجفُ اللحمُ. يسيلُ الوقتُ. يضحكُ الطينُ الذي استعادَ أنفاسَه.

 

 

 

تَرْقُوَةُ الصِّفْر

تَـلتحمُ تراقيهِ ببرودةِ المقبض. الخشبُ جلدٌ ثانٍ يرتعش. العتمةُ خلفَ الثقبِ حضورٌ كثيفٌ للمَحْو. يمدُّ فراغَهُ ليملأَ الثغرات. يلمسُ وجهَهُ في زجاجِ النافذة؛ الملامحُ تسقطُ كقشورِ طلاءٍ قديم. الصوتُ الذي ظنَّهُ طرْقاً، نبضُ ثيابِهِ الفارغةِ من الجسد. فتحَ البابَ.. استحالت نفسُهُ في الجهةِ الأخرى.

 

 

 

 انْشِرَاح

هوتِ الفأسُ في صدرِه. استقام.

تحسَّسَ الفجوةَ بذهول؛ كانتِ الدنيا تتسربُ منها غباراً ضئيلاً. نظرَ عبرَ الشَّرخِ النابتِ في منتصفِه، لم يجد أحشاءَه، رأى أفقاً شاسعاً لم تبلغْهُ عيناهُ قط. كلما ردموا الجرحَ بكلماتِ التعازي، اتسعَ المدى خلفَ أضلاعِه. في ذروةِ الانكسار، أدركَ المقايضة: خسرَ الأرض.. كسبَ السماوات.

 

 

 

عَازِل

في باريس، يضبطُ المخرجُ زاويةَ الضوءِ على ياقةٍ بيضاء. يمرّنُ البطلُ حنجرتَهُ على بُحّةٍ جنائزية. خلفَهُ، جرافةٌ تنهشُ أرضاً بعيدة، وصغيرٌ يلوّحُ بخرقةٍ حمراء.

تحتَ وهجِ البثّ، يغمضُ عينيهِ بتأثّرٍ مَدروس. يتدثّرُ بفروٍ يقيهِ صقيعَ الاستوديو، ويصرخُ في الفراغِ المضاء: «الأرضُ لا ترتوي إلا بالأحمر!». تنطفئُ الكاميرا.. يُحصي "إعجاباتِهِ". يمضي إلى عشاءٍ هادئ.

 

 

 

مَفَازَة

تحتَ سقفٍ يلفظُ أنفاسَهُ، يحفرُ الصبيُّ بأظافرهِ في ركامِ الإسمنت. لا صوتَ إلا أزيزُ طائرةٍ تمزّقُ العظام. عثرَ على هاتفهِ المحطم؛ لم يبحثْ عن إشارةٍ، حشرَهُ في ثقبِ الجدارِ ليصدَّ الغبارَ عن رئةِ أخيهِ الممددِ تحتَ الردم.

لم يرَ الوميض، ولم يسمع الخطابات؛ كان يسندُ السماءَ المنهارةَ وحده. عندما هدأَ الموت، لم يتبقَ منهُ سوى بصمةِ يدٍ طينيةٍ على حجرٍ بارد، وحفرةٍ عميقةٍ لا تعرفُ شعاراً، ابتلعتْ صمتَهُ الطويل.

 

سِفرُ المِسطرة

فوق رمل سيّال، غرس "مِسطرته". خلفه، الحدود جيفة تنهشها الضباع. لم يلتفت. طعن قلب العدم بمداد القانون. استقام للفراغ عمود فقري. صاح عابر مسكون بالرمل: "الجدران مآبنا!". نقر المهندس شغاف الشاشة. استيقظت التلال المنسية شرايين ضوء تربط رصيفه برئة العالَم. السيادة عنده "فخ" عبقري؛ أن يشهق الغريب من رئة مينائك. حين جف عرق الإعجاز، تلاشت طبول الجوار. كانت الجغرافيا مشاعاً للنهب. صارت "مشنقة" لا يملك مفتاح مشبكيها.. إلا هو.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب399353
2الكاتبمدونة نهلة حمودة262308
3الكاتبمدونة ياسر سلمي230154
4الكاتبمدونة زينب حمدي186961
5الكاتبمدونة اشرف الكرم168252
6الكاتبمدونة سمير حماد 134338
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126850
8الكاتبمدونة مني امين125483
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124834
10الكاتبمدونة آيه الغمري121970

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية