آخر الموثقات

  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حسين درمشاكي
  5. ثمان قصص قصيرة جدا 
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

تجاعيدُ مفتاح

فوق مخمل قانٍ، تهرق الريشة دماً أسود. يسكبون دساتير مدججة بالزيف. يحرسون خزائن محشوة بالريح.

في أخدود منسي، يغرس كادح أظافره في محار الطين. يعجن الصلصال بملح مآقيه وصمت السنين. استقام الصرح. استل من جيبه المفتوق مفتاحاً أكله الصدأ. أودعه كفاً غضة ترعد.

عبرت الطفلة العتبة. أُوصِدَ خلفها مزلاج التيه.

ذرت العواصف الأوراق الهشة. استحال الطين ملاذاً. المفتاح ميثاقاً. صار الرجل وطناً يأوي إليه الوطن.

  

إحداثيات القيامة

تجمّد عقرب التاريخ عند 20.10.2011.

على جدار الذاكرة، انسلخت الخريطة عن جلدها؛ تفصّدت عرقاً وباروداً. لم تكن البوصلة تشير إلى اتجاه، تحفرُ في خاصرة الرماد بحثاً عن هوية.

هناك، حيث انمحت التضاريس، وقفتُ عارياً من الخوف، أوقّع بيقيني على بياض المسافة. حين فتشتُ عني في أرشيف الناجين، أدركتُ الفجيعة: لم أكن الناخب.. كنتُ القبر المفتوح.

 

 

خداع الحبر

وَقفَ باهي المُحيَّا، يمسحُ بِكُمِّهِ الغبارَ عن لوحةٍ زجاجيّةٍ تحبسُ "مولودَهُ" الجديد. الغلافُ مطليٌّ بذهبٍ يعكسُ أضواءَ المعرض، الورقُ صقيلٌ ينزلقُ كالحرير، ورائحةُ مطابعَ حديثةٍ تُسكر.

بقرْبِه، شيخٌ منزوٍ يحملُ رقاعاً صفراءَ مخيطةً بكتّانٍ غليظ، تنامُ فيها حروفٌ مضطربة.. نبضٌ هارب.

تقدَّم شابٌ، مسَّ الغلافَ الذهبيَّ ففُتِن بلمعتِه؛ اشتراهُ ومضى. خطواتٌ.. وفتَحَه. البياضُ داخلَه ناصعٌ، صامتٌ، باردٌ ككفنٍ فاخر، لا شيءَ فيه سوى لغوِ الطابعة.

التفتَ، فرأى الشيخَ يمدُّ له ورقةً. لمسَها.. فاحترقتْ أصابعُه بجمر الكلمات! همسَ الشيخُ والغلافُ الذهبيُّ ينعكسُ في عينيه:

«صنعوا القفص.. وحبستُ فيه الريح!».

 

 

قيد

تحتَ سوطِ الهجير، وقفَ الشيخُ يطحنُ قلقَه. التفتَ خلفَه؛ أسلاكُ "العقيلة" تنهشُ الذاكرة. ظلالُ الرفاقِ تلوّحُ من غبارِ المأساة.

أَمامَه.. صمدَ الصندوقُ الزجاجيُّ كضريحٍ ينتظرُ نبيّاً. مدَّ يدهُ المرتجفة. أسكتَ ضجيجَ عجزِه. دسَّ في جوفِ الزجاجِ كفناً أبيضَ من ورق.

حينَ غمسَ سبابتَه في المحبرة، أبصرَ القتلةَ يفرّون من ثقوبِ الضوء. سكنَ الوجعُ. من قلبِ الحبرِ البنفسجيِّ.. نبتتْ أصابعُ تشيّدُ الوطن.

 

 

تَشْكيل

انطفأ السراج الأخير. غرق المحراب في عتمة خرساء، لا يكسر حدتها إلا فحيح الموقد القابع في الزاوية.

هناك، كان يغرس أصابعه العارية في الجمر المتوقد. لم يصرخ. كل أنين خذله استَحال مِطرقة في صدره. لملمَ الوجع الأحمر بِمِلقط الصبر. طرقه فوق سندان السكوت. نفث فيه من زفير روحه المشتعلة.

توارى الليل خجلاً. انبثق من وسط الرماد وهج غريب.

على الرأس الذي انحنى طويلاً تحت سياط الخيبة، استقر إكليل من ضياء صلب؛ كلُّ فصٍّ فيه ثقبٌ خلّفه احتراق قديم. وقف أمام مرآة الحقيقة.. أنار القصرُ كله من فيض جرحه الذي صار تاجاً.

 

 

مِشكاة

أحكم رتاج نوافذه. ردهةٌ مظلمة. لم يلمس قاطع الكهرباء. تحسس قلبه. استقرت نبوءته القديمة.

فجأة.. تآكلت ظلال جدرانه. تلاشتِ المسافة بين الرؤية والرؤى. اقتحم الناس بابه. الغرفة غير مضاءة بشمس؛ الضوء ينبع من جلده.. لا يسقط عليه.

 

 

بكسل زائف

بمرشح دافئ، تُرمّمُ صَدع هويتها. تقتنصُ صَدأ ساعة جَدّها، وتُذيّله بيقين مستعار: "الأصالة لا تحتاج لترميم".

خلف بريق الشاشة، تئنُّ الجدران برطوبة عتيقة. يسقط الرخام عن الطوب الهشّ. يملأ النمل الفراغات.

— "يا بنيتي.. ثمن الدواء!"

جاء الصوت متهدجاً، لكنّ فاطمة تَعُدُّ الإعجابات لزمن غابر. في الزاوية، الجدُّ ينسحب من ملامحه؛

تسمن الصورة.. ويحتضر الأصل.

 

 

نياشين السَّماء

استيقظَ قبلَ الضوءِ.. لم ينتظر بوقاً. في صدرِهِ جرسٌ لا ينام. أمامَ مرآةِ ضميرِهِ رآه: عريفاً يفكُّ رموزَ السجودِ. رقيبٌ ينبشُ جيوبَ النوايا.

في الزحامِ، ردعَ طغيانَ القويِّ بوقارٍ مُهيب. انحنى لكسيرٍ يرممُ هشاشتَه. قادَ رغباتِهِ بالأغلالِ؛ بينما سادَ قطيعُ الشهوةِ.

احتدمَ الزيفُ.. وقفَ وحيداً كمنارةٍ لا تطمعُ في نياشينِ الطينِ. عيناهُ تلمحانِ رتبتَه هناك.

في المساء، خلعَ خوذةَ الدنيا.. نامَ ملكاً؛ لأنهُ عاشَ جندياً لا يُقهر.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب399332
2الكاتبمدونة نهلة حمودة262293
3الكاتبمدونة ياسر سلمي230120
4الكاتبمدونة زينب حمدي186953
5الكاتبمدونة اشرف الكرم168232
6الكاتبمدونة سمير حماد 134314
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126829
8الكاتبمدونة مني امين125474
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124814
10الكاتبمدونة آيه الغمري121967

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية