تأرجحت الأنا تتمرّغ بين أجنحة الضوء الزائفة وكهوف الظلمة الموحشة. على ضفاف الروح القاحلة، رقصت أشباح الغضب، وعلا عويل الكراهية المعتّقة. لم ندرك هشاشة الأيام، كقشرة بيضة تُسحق، إلا بعد فوات الأوان. أيّة نشوةٍ عابرة تتضوّع برائحة الدم الموحل! وأيُّ ارتواءٍ زائفٍ يولد من فوهة الحقد القاتل! بقي لنا فقط صهيل الصمت المدوّي؛ يدعونا لغسل النفوس بماء التصالح الزلال، واجتثاث جذور البغضاء من تربة الفؤاد المتعطشة، كي تنبعث نباتات السلام من رماد الحروب، شاهدةً على أنبل غايات الوجود: التعايش المتسامح.
لكنّها كانت مجرد صرخةٍ أخيرةٍ اختنقت بصحراء البقاء العطشى، تلاشت كأثير حلم باهت. فجأةً، تحطّمت كل الأوهام؛ توّجت الكراهية نفسها ملكةً على الأطلال. ونحن، في غفلتنا المُميتة، لم نكن سوى دمىً راقصةٍ تحت وهمٍ كاذبٍ سميناه "تصالحًا"؛ بينما كنا نحتفل، منذ البدء، بخرابنا المحتوم.








































