انهارَ الجسدُ في محطّه، وتزحزحتِ الروحُ عن صُلبها. انسكبتْ غُصّتُهُ دمعاً؛ فما كانتْ إلاّ زُرقةَ ملحٍ أزليٍّ سقطتْ على الثرى المُحترقِ في جوفِ المنفى.
تحوّلتْ كلُّ قطرةٍ إلى شُواظِ عُقمٍ، لبثتْ تغتالُ أصلَ الطاعةِ الوحيدةِ؛ تلكَ النبتةُ اليتيمةُ التي ارتويناها عسلاً مُرّاً، وماتتِ اليومَ بفيضِ صدقِ التوبةِ !








































