في سرت المهشَّمة، حيث تستكين الأزقة كجراح قانية، والبيوت شواهد صامتة لفجيعة مدوية، اغتيل فلق من روحي. لم يكن الفقد مجلدًا، بل "أمي والسراويل"؛ نفحة عبقرية زهرية لزيد الشهيد، كانت متكئي لعرش الروح. رفيقي في عتمة الخوف المدلهم، يشع نورًا من رفي المتصدع.
اجتاحت ضواري المدينة، لم تكتفِ بالنهب. بل دنَّست صميم أرواحنا، وأطفأت سكينة قلوبنا الغافية. أمام عينيَّ، تحولت أوراقها إلى رماد فاحم. عدت. الفوضى تعبث بالبقايا. الرف خالٍ، يحدق إليَّ بعين يتيم معنَّى.
لم تمحَ الذكرى. لكن ثقبًا أسود التهم دفء الإهداء. أي فهم يمتلكه هؤلاء لقيمة الكلمة حين يحيلونها ثرى فاحمًا؟
لكن الرماد يهمس: الكلمة أعتى. والذكرى أبهى. وغدًا، ستتفتح الكلمات كأزاهير من جديد على أرض حاضرتي.








































