صبرًا يا كبدي! غدًا، حين تذوي نِصال الغربان، وتُفنى جُموع الظلام، سترسو روحكَ على شاطئ سرت الزمردي. ذاكَ المعراجُ حيثُ غَزَلتَ وشاحَ البراءة من رُكامِ الثرى، وتَلاعبتَ بقطافِ الأعشابِ كأنها قُبلاتُ الفجرِ. أتذكرُ حُليمةَ اللحظاتِ الهاجعةِ هناك؟! لكنَّ سرتَ، يا بني، لم تعُدْ كما عرفتَ، ولا أنتَ. فقد ابتلعتْكَ طرقاتُ الغدرِ قبل أن تلتهم الأوجاع مدينتَكَ، ولم يبقَ إلا رُفاتُ ذكرياتكَ.








































