في كوخ طيني معزول، تهادت أنفاس شيخ تجاوز المئة كهمسات وداع. لغز القدم يتردد في صدره الأصمّ. كل تجعيدة هي خريطة لإجابات دفنتها السنون في تربة ذاكرته. الآن، شبح الفناء يزوره. يمدّ يده النحيلة. رفع عينين ذابلتين وهمس: "أخيرًا... سأعرف لماذا!" لكن سكون المكان لم ينفرج. عندما أسلم الروح، لم يجد جوابًا. في تلك اللحظة، اهتزّ المسكن بقوة، ومن بين الشقوق المتصدعة ظهرت عين ثالثة تحدّق في وجهه الشاحب المنعكس على النافذة الموحلة. عين لم يرها بشر قطّ، تحمل سرّ الوجود الذي بحث عنه طوال عمره.








































