انفلق وميض من غياهب عدم أزلي. دوت صرخة النور البكر. اهتز الخلاء بأسره. انبسطت الكينونة وشائج لونية فاتنة. تلوت على محيا وهم مبهم؛ لم ينبس سوى أشباح حالكة لغياب يكمن في مدائن الخفاء. من مهاد دهاليزه السحيقة الموحشة، تفجرت رشفة ضياء مرتعدة كالتنهيدة؛ كأنها روح مكلومة تنبئ بانبلاج وشيك. ثم انبلج فجر مدوٍ. شتت رداء الظلام إربًا. نشأ الكون في لحظة انبثاق مهيبة.
ما إن كاد الوهج يلامس الكيان، حتى طمسه سكون خائن. رجع كل شيء إلى العدم، كأنما لم يبرح حيزًا قط.








































