صمت يطبق على القفار. عيون فارغة تحدّق في السماء، وأخرى مطفأة تختلط بثرى الأرض. أجساد هامدة.
"انتهت! لقد انتصرنا!"
لوّح سالم بيده. وضع قدمه فوق جسد.
تئن الريح على كثيب الرمل. حشرجة الموتى وصدى صيحات خافتة.
يخطو قائد عجوز بخوذة صدئة. يتجول بين الجثث. يتوقف عند جندي شاب. ابتسامة باهتة على شفتيه. يجلس بجانبه. يخرج من جيبه قصاصة ورق ممزقة.
"أبي، لا تخف علي، سأعود لك حاملا النصر أو الشهادة".
تنهمر دموع ساخنة من عيني القائد.
من تحت جسد الجندي، ترتفع يد ببطء. تمسك بقوة بيد أخرى. يرفع سالم رأسه. ينظر إلى القائد الباكي.








































