على حافة النسيان، حيث تتوالد أشباح الماضي، ظلت فواتير العار تُسدد. من صرخة لوكربي المدّوية إلى همس يهود ليبيا الشجيّ، مرورًا بأنين الجيش الأيرلندي وزفرة الطائرة الفرنسية؛ ما فتئت أيادي حكّامنا ترتعش وهي تذعن لكل مطالب القصاص. لكنّ الصمت المطبق كان ردًّا على صرخات أطفال طرابلس وبنغازي الذين ابتلعتهم نيران غارة 1986 اللعينة. أما ذوو الضحايا المدنيين الذين هشّمهم ركام غارات الناتو عام 2011، أو فتك بهم سرطان الإرهاب المتشّح بعباءات "داعش" و"القاعدة" ومجموعات الظلام، فكانوا مجرّد أرقام هامشية في دفتر نِسيان حكومتنا الموقرة. في غفلة من الزمن، وبينما كان صوت "الشعب يريد التعويض" يتردّد خافتًا كصدى بعيد في أروقة النسيان، سقط قلمي، وإذا به يرسم على الورق أُفقًا جديدًا: "الشعب... هو من يدفع التعويض!".








































