تتآكل جدران المدينة تحت وطأة الصدأ، بينما جلس "مصطفى" على رصيف مكسور يحيط به صغار الحي. لم يمنحهم أرغفة. فتح أمامهم خريطة. رسم فوقها شموساً لا تغيب.
أشار بسبّابته إلى جباههم قائلاً: "هنا تُحرس القلاع أولاً".
أغمض الصغار أعينهم. نسوا ضيق الزقاق الذي يحاصر أقدامهم. فجأة، اتسعت رؤاهم عن فضاءات خضراء. مضوا بخطوات واثقة، كأنّهم يحملون بلاداً في صدورهم.








































