في ظلامٍ موغلٍ، عثر آسر على مرآةٍ، ليست زجاجًا بل صدى أرواح. جمع قطعها بشغفٍ جنونيٍّ، فابيضّ شعره وشاخت ملامحه. لم يرَ وجهه، بل أشباحًا تنهش روحه. اكتملت المرآة، انشقت فجأةً، كفوهة جحيم. لم يرَ انعكاسه، بل فراغًا أسود يبتلعه. صرخ صرخةً، تلاشى، وقبيل الفناء، لمح عينيه فارغتين، ميتتين، في قاع العدم. المرآة لم تعكس الأرواح قط، بل التهمتها؛ وكلما جمع قطعةً، أضاف جزءًا من ذاته.








































