آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حسين درمشاكي
  5. اثنتا عشرة قصة قصيرة جدا
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

 

نَحْت

رصاصةٌ طائشة، نقرتِ الصخرَ الصامد.

انحطَّ جثماناً.. يمشى نحو الأعلى!

 

 

تَآكُل

تَحَنَّطوا في قبضةِ الضوء. وجوهٌ تذوي، تبتلعُها ثقوبٌ زجاجيةٌ سوداء. تتبخّرُ ملامحُها.

فتحَ الأبُ فمه. تهاوى "رمزٌ" بلا صوت. مَدَّ الابنُ أصابعه. تحسسَ المقاعدَ. سالتِ الأجسادُ أسلاكاً. ضجَّ "الجدارُ" بجثثٍ إلكترونيةٍ فائقةِ النضارة.

نادتهم الجدةُ.. تعثّرَ صوتُها في فراغِ الغرفة. على السجادةِ، كانت الهواتفُ تضحكُ بهستيريا. تتبادلُ العناق! 

 

عَصِيّ

غادرَ الغبارَ. حذاءٌ ناصعٌ.. وجسدٌ يرفضُ انحناءةَ اللحد.

 

 

 

سقف

تكسّرَ الأفقُ. ظلّتْ قائمة. رصفت خيباتها في أكياسِ خيشٍ. شدّتها بجدائلِ الصبر. ظنت أنها تحملُ زاداً. وصلت؛ أدركت أنَّ الجبلَ الذي غادرته ما زال يمتطِي ظهرها. تعبت. استندت إلى بقايا بيتٍ أفلتَ من مخالبِ الركام.

بسطت كفّيها لتسندَ السقفَ من السقوط.

 

 

 

تَـنُّـور

توسَّدَ الرغيفُ عَرْشَهُ الرمليّ؛ تُحاصرهُ أنيابُ النارِ من كلِّ جانب. تحسَّستِ العجوزُ نبضَ الأرضِ بكفٍّ تشبهُ خريطةَ تيه. قرأتْ لغةَ الرمادِ. انتظرت. ببطءٍ، تنفَّسَ العجينُ. استدارَ. انتفخَ كصدرِ غريقٍ استعادَ الحياة.

سحبتْهُ من قلبِ الحريق. كان بياضُهُ يغسلُ سوادَ المكان. شقَّتْهُ بيقينِ الجوع. سالَ منهُ دمٌ قانٍ.. نضجَ الجنينُ الذي طمرتْهُ تحت الرملِ قبل الغارةِ بلحظات.

 

 

خارج الكفتين

على منصته العالية، استوى القاضي بجبته المنسوجة من خرائط العالم. وضع في كفة الميزان اليمنى "نصاً" أنيقاً عن حقوق الإنسان، وفي اليسرى "سبائك" مغسولة بالنفط.

مال الميزان برعونة حتى ارتطم المعدن بالرخام؛ تطايرة حروف النص وتناثرت كرماد بارد في القاعة.

خارج النافذة، طفل يلم بقايا جسده تحت أنقاض بيت هدمته قذيفة ممهورة بختم "الأمن". نادى القاضيَ. التفت إليه بوقار بارد. شدّ على عينيه عِصابة سميكة، ثم هوى بمطرقته فوق جثة العدالة صائحاً:

"بيعت.. لمن يدفع دماً أكثر!"

 

 

رياءُ الرُّخام

خلفَ زجاجٍ مُضادٍ للأنين، انهمكَ الموظفُ بتلميعِ وسامٍ وطنيّ، بينما اختنقت ورقةُ "طلبِ علاجٍ" تحتَ ثقّالةِ المكتب. في الممرِّ البارد، سعلَ الشاعرُ سعلتَهُ الأخيرة؛ جفَّ الضوءُ في رئتِه، وانكسرَ الشراع.

في المساء، وبذاتِ البلادةِ الأنيقة، وقّعَ الموظفُ فاتورةَ "تأبينٍ أسطوريّ"؛ كان ثمنُ البخورِ فيها يكفي لمنحِ الراحلِ عُمراً.. لو أنّهُ "استحقَّ" ثمنَ الدواء!

 

 

 

تشفير

انطفأت شاشاتُ الرادار.

في غرفته الباردة، وقّع "القائد" تقريرَ (العملية الناجحة): "تمّ التحييد.. انتهى الضجيج". خلع رتبتهُ المذهّبة، أودعها الدّرج، ومضى يطاردُ نوماً هادئاً؛ غداً ينتظرهُ منصبٌ أرفع.

على الجانب الآخر، حيث لم يهدأ الغبارُ بعد، كان "الصامد" قد توقف عن التنفس، وقبضتهُ تُحكمُ الإغلاق على حفنةِ تراب. لم يترك خلفه تقريراً؛ ترك فراغاً بحجم جبل.

بعد عام:

بِيعَ كرسيُّ القائد في مزادِ التقاعد، وابتلع الأرشيفُ اسمَه.

أما "القتيل"، فقد صار تميمةً على صدور الأطفال، وكلما مرّت ريحٌ بساحةِ المعركة، انحنى الشجرُ لظلّه الذي رفض الرحيل.

 

 

خَدشُ السَّبيكة

بِمِبردِ الصمت، يَصقُلُ الناسكُ مِرايا الروح.

دنا "الذَّهب": عباءةٌ من تِبر، ومفتاحٌ يقطرُ طمأنينةً لزجة:

— "بِعني مَداك، ولَكَ سقفٌ لا تشقُّهُ صواعقُ الحقيقة."

لم يلتفت. نَفخَ في جمرِ الرماد؛ انبثقَ من قلبِ الانطفاء طائرٌ.

للرؤيا قال: "انعتقي".

زأرَ الفضاء. غاصَ الجناحُ في لُجّةِ الضوءِ حتى صارَ "نقطةً" في عينِ الشمس.

سقطت رذّاذةُ نورٍ على جبهةِ الطاعة. واجماً، انهمك "المعدنُ" في مَسحِ بَصمةِ الضياء عن مفتاحه؛ خشيةَ أن يَفسدَ بريقُ القيد.

حينها، أدركَ الصدأُ:

الطائرُ لم يعرج طلباً للسماء.. ترفُّعٌ عن "قَفصٍ ذهبيّ".. يُسمّيهِ العبيدُ وطناً.

 

 

 

تصحِيح

ثبَّتَ القطبُ خريطةَ الوطنِ برصاصة.

تمتمَ الدبلوماسيُّ بوجل: والسيادة؟

انحنى "القانونُ الدوليُّ" يلمعُ حذاءَ الجنرالِ، همسَ مطأطئاً:

"السيادةُ يا بني.. خطأٌ إملائيٌّ تُصححهُ البنادق!"

انفضَّت الطاولةُ.. تضخّمت الرصاصةُ.. استحالتِ الأرضُ ثقباً.

 

 

 

القـربـان

على الطاولةِ المصقولة، وُضِعت "مسودة السلام" بجانب مسدسٍ مطليٍّ بالكروم.

كان المبعوثُ يبتسمُ بوقارٍ دبلوماسي، مشيراً بالقلمِ إلى خانة التوقيع:

— "هنا نضمنُ لبلادكم السيادة."

نظرَ الزعيمُ المهزومُ إلى النافذة؛ كانت فوهاتُ الدباباتِ في الساحةِ تشكّلُ دائرةً محكمةً حول تمثالِ الحرية.

انحنى، غمسَ القلمَ في المحبرة، ووقعَ بخطٍّ مرتعش.

عندها، سحبَ المبعوثُ "المسودةَ" ليجففَ الحبر، بينما أبقى "المسدس" مكانه..

قال وهو يغادر:

— "الآن فقط، يمكنكَ أن تنامَ بأمان.. طالما أنك لا تنوي الوقوف."

 

 

 

خريف الأرصفة

على جدارٍ نخرته الرطوبة، جلس مصطفى يقطر ألوانًا. يمنح العابرين شمسًا لا تغيب. في ظله، تربعت فاطمة تغزل من حطام الشارع بيتاً. تهب الفراغاتِ ضحكةً بكرًا.

جاء الليلُ؛ وحشًا رماديًا قارسًا.

استسلم الفنان لحجر الرصيف. طوى قصيدته الأخيرة. نام. بجانبه تجمدت براءة فاطمة في عراءٍ لا يعرف الأمان.

مع الضوء، احتشد رفاق البيان والساسة. كسبوا الرهان في مزاد الرثاء. شيدوا من المناهج الإقصائية قلاعًا. حشوا حقائبهم بأحقادٍ مؤجلة.

بقي المشهد معلقاً في الفراغ:

"أمةٌ تمنع عن الحيّ رداءً.. وتهديه في موته كفناً من حرير."

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب384151
2الكاتبمدونة نهلة حمودة245606
3الكاتبمدونة ياسر سلمي215932
4الكاتبمدونة زينب حمدي183055
5الكاتبمدونة اشرف الكرم158604
6الكاتبمدونة سمير حماد 126180
7الكاتبمدونة مني امين123125
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين119012
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115707
10الكاتبمدونة طلبة رضوان114294

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

9346 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع