أقف أمامي…
ولا أعرفني.
أنظر في عينيّ
كأنني أبحث عن شخصٍ
غادرني منذ زمن،
وترك لي ملامحه
كذكرى لا تكفي.
متى تغيّرت؟
ومتى أصبح صوتي
لا يشبهني؟
متى صرتُ أواسي نفسي
كأنني غريبة
أمرُّ بها صدفة؟
أنا التي كنتُ أعرف
كيف أضحك من قلبي…
كيف أُحب دون خوف،
كيف أركض نحو الحياة
بلا تردّد…
ما الذي كسرني هكذا؟
ومن أقنعني
أن الصمت نجاة…
وأن التنازل راحة؟
أحملني…
وأشعر بثِقلي.
أهرب مني…
فأعود إليّ.
أفتّش في داخلي
عن بقاياي،
عن تلك التي
لم تكن تخشى الانطفاء،
ولا ترضى أنصاف الأشياء…
فلا أجد
إلا صدى
يُشبهني…
ولا يُنقذني.
غريبةٌ عني…
لكنني
أحنّ إليّ.
أشتاق لتلك التي
كنتُها،
وأخاف
ألا أعود إليها أبدًا.
فأهمس—بوجعٍ خافت:
يا أنا…
إن كنتِ ما زلتِ هنا،
فدلّيني عليكِ.
قبل أن أضيع تمامًا…
غريبة عني
- 🔻
-
- بقلم: هبة محمد محمد عبد الرحمن
- ◀️: مدونة هبة محمد
- الزيارات: 3
- رقم التوثيق: 101








































