قولت العسكري ـ خد الاسدال ووديه الطب الشرعي وياريت تعرفني النتيجه في اسرع وقت
خدت باقي العساكر معايا ورحنا على العنوان.
كان البيت في حارة بمنطقة سبرباي. طلعت للدور التالت، فتحلي راجل كبير في السن، وقال لي بتردد:
– إنت مين؟
طلّعتله الكارنيه وقلت له بجديه:
– أنا الظابط علي مختار، محتاج أتكلم مع بنتك في شوية حاجات ضروري.
رد عليّ وهو باين عليه التوتر:
– ليه يا بيه؟ هي عملت حاجة؟
قلت له وأنا برجع الكارنيه لجيبي:
– لسه هنعرف، بس لازم نحقق معاها.
دخلت الشقة، وخلّيت العساكر واقفين بره علشان لو حصلت أي مقاومة منها أو محاولة هروب.
قعدت على كرسي في الصالة، وبعد شوية، دخلت بنت لابسة إسدال، جسمها كان بيرتعش، ووقفت قدامي و أبوها كان واقف جنبها.
بصيت لها وقلت بهدوء وأنا بشاور لها تعد:
– اسمك إيه وسنك كام؟
ردّت بصوت واطي:
– نُهى أشرف، ٣٦ سنة.
سألتها وأنا مركز في عنيها:
– تعرفي واحد اسمه سعد زايد؟
قالت وهي بتفرك في ايدها:
– آه، ده صاحب محل العصير اللي تحت شقتي.
سألتها:
– عرفتي إنه اتقتل؟
قالت وهي بتحاول تِمثل الصدمة:
– إيه؟! لا، ماعرفش.
أبوها قال وهو مصدوم:
– اتقتل؟ إزاي؟! ده لسه شاب صغير... ومين اللي قتله؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.
ردّيت وأنا لسه مركز على وشها:
– لسه هنعرف، يا حج... إحنا بنحقق، وهنشوف مين اللي عمل كده.
رجعت لها بالسؤال:
– إيه اللي خلاكي تلمي هدومك يا نُهى فجأة وتيجي هنا؟
قالت وهي بتمسح عرقها:
– أهلي وحشوني، قولت أشوفهم.
قلت لها:
– غريبة، مع إني عرفت إنك مش بتزوريهم غير أول كل شهر وفي المناسبات... وإحنا دلوقتي في نص الشهر، ومفيش أي مناسبة.
اتلخبطت وسكتت، ومقدرتش ترد، لحد ما أبوها قال بسرعة:
– أصل والدتها تعبانة شوية، فهي جت تطمن عليها.
كملت كلامي معاها وقلت:
– الجيران قالوا إنك كنتِ بتتخانقي معاه كل شوية، وعملتي فيه بلاغ قبل كده. الكلام ده صحيح؟
أبوها رد وقال:
– يا بيه، أنت بتلمّح لإيه؟ عايز أفهم! يعني عايز تقول إن بنتي مشتبه فيها؟ مستحيل! دي أصلًا ما تقدرش تدبح فرخة!
سكتُّه بإيدي وكملت الكلام وقلت:
– ردي يا نهى، الكلام ده صحيح؟
قالتلي بتوتر:
– آه يا بيه، كان بيشغل أغاني عالية أوي، وبيشرب هو وأصحابه، والريحة كانت بتطلع عندي. كلمته بالحسنى كذا مرة، واشتكيت لأمه، بس مفيش فايدة، كان بيزيد في العند معايا.








































