صديقتي العزيزة،
أتتذكرين عندما قلتِ لي إنكِ كنتِ تظنين أنني مغرورة، وتشعرين بالرهبة من الحديث معي لأني كاتبة ولي العديد من الروايات؟
ولكن...
عندما تعاملتِ معي، كانت المفاجأة أنني أبسط بكثير مما كنتِ تعتقدين.
واليوم، لا أخفيكِ سرًا، إنني نادمة.
نعم، هناك بعض البشر يجب أن نتعامل معهم بشيء من التعالي، حتى تكون هناك خطوط حمراء لا يتجاوزونها، يقفون عندها.
يجب ألّا نسمح لهم بالمرور إلى قلوبنا الطيبة قبل أن نأذن لهم بذلك، ويجب أن يقفوا طويلًا في مرحلة الانتظار، نفكر مرارًا وتكرارًا، وفي النهاية نرفض مرورهم.
وإن سألتِني يا صديقتي عن شيء ندمت عليه، سأجيبكِ بروح حزينة:
لقد كنت متواضعة وطبيعية أكثر من اللازم مع أناس لا يستحقون، مع من كانوا يومًا ما يتمنون فقط أن أبتسم لهم، وهم اليوم يتمردون وجعلوا مني أضحوكة.
لكن الأهم من ذلك أنني تعلمت، ولم أعد أخاف من الفقد، فقد رسمت حولي خطوطًا لا يستطيع أحد أن يتخطاها.
فلا تحزني... فأنا الآن بخير، وفي أمان.








































