قِفْ بِالزَّمَانِ بِهَيْبَةِ الإِطْرَاقِ
وَاقْرَأْ كِتَابَ الـمَوْتِ فِي الأَعْمَاقِ
لِلَّهِ سُلْطَانٌ يُذِلُّ لِعِزِّهِ
كُلَّ الشُّمُوخِ بِصَوْلَةِ الإِزْهَاقِ
طَرَقَ الفَنَاءُ عَلَى الـمُلُوكِ قِبَابَهُمْ
فَهَوَتْ حُصُونُ البَغْيِ بِـالإِمْحَاقِ
مَا كَانَ عَيْشُ الـمَرْءِ إِلَّا بَرْهَةً
مَزَجَتْ كُؤُوسَ الشُّهْدِ بِـالذَّعَاقِ
سُبْحَانَ مَنْ أَمَرَ الـمَنُونَ لِحِكْمَةٍ
تَجْرِي بِأَمْرِ الـمُنْزِلِ الخَلَّاقِ
تِلْكَ السَّبِيلُ وَلَا مَحِيصَ لِسَالِكٍ
حَتَّى يُوَافِيَ لَحْظَةَ الإِطْلاقِ
دُنْيَا تَمُورُ وَعَيْشُهَا طَيْفُ الْكَرَى
أَنَّى يُقَامُ السَّقْفُ دُونَ رَوَاقِ؟
نَصَلُ الـمَنُونِ إِذَا اسْتَهَلَّ نِزَالُهُ
خَرَّتْ لَهُ التّيجَانُ فِي الْأَوْهَاقِ
عَبَثَ الْهَبَاءُ بِكُلِّ عَرْشٍ بَاذِخٍ
فَغَدَا هَشِيمًا ضَاعَ فِي الْآفَاقِ
مَا نَفْعُ مُلْكٍ وَالرَّحِيلُ مُحَتَّمٌ؟
وَالْقَبْرُ لَحْدٌ فُصَّلَ لِلْمُلَاقِي
خَابَ الَّذِي رَهَنَ الضَّمِيرَ لِزُخْرُفٍ
وَأَتَى الْـمَعَادَ بِذِلَّةِ الْإِمْلَاقِ
هِيَ سَاعَةٌ تَطْوِي الْوُجُودَ كَأَنَّهُ
لَمْ يَكُ شَيْئًا فِي مَدَى الْأَحْدَاقِ
فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَكُونَ أَسِيرَهَا
فَالْقَيْدُ يَفْنَى وَالْبَقَا لِلْبَاقِي
أَيْنَ الَّذِينَ اسْتَعْصَمُوا بِمَعَاقِلٍ؟
طَمَرَ الرَّدَى شُرُفَاتِهِمْ بِإِطْبَاقِ
سَلْ رَمْسَ عَادٍ كَيْفَ نَاحَ تُرَابُهَا
وَبَكَى عَلَى شَدَّادِهَا بِفِرَاقِ؟
شِبْرٌ مِنَ الأَرْضِ اسْتَوَتْ فِيهِ الرُّبَى
مَا فَرْقُ مَسْحُوقٍ وَبَيْنَ عِمْلَاقِ؟
يَا جَامِعَ الأَمْوَالِ وَيْحَكَ هَلْ دَرَتْ
كَفُّ الْـمَنِيَّةِ هَيْبَةَ الأَوْرَاقِ؟
كُلُّ الـمَحَافِلِ لِلْحِمَامِ مَوَاعِدٌ
وَالْخَلْقُ يَمْضِي نَحْوَ يَوْمِ مَسَاقِ
المَوْتُ جِسْرٌ لَا يُرَدُّ عُبُورُهُ
مَهْمَا تَحَصَّنَ هَارِبٌ بِوَثَاقِ
وَالعُمْرُ أَنْفَاسٌ تُعَدُّ فَإِنْ مَضَتْ
وَقَفَ الزَّمَانُ مُكَبَّلَ الإِخْفَاقِ
فَازْرَعْ حَيَاتَكَ بِالتُّقَى فَهِيَ الَّتِي
تُسْقِي الرُّوحَ بِمَنْهَلٍ غَدَّاقِ








































