رَمَتْنِي بِالنَّــــــوَى قَــــــولاً ثَقِيلاً
وقَالَتْ: لَا تَــــــرُمْ شَوقـــاً مَنَاهَا!
فَزَادَتْ بِالهَوَى مَقْتَـــــاً وَجَاهَــــا
ومَــــــا رَأفَتْ لِحَالِي فِي فَضَاهَا
حَبَــــاهَا اللَّهُ نُورًا قَــــــدْ أَضَاءَتْ
فَــــزَادَ الْكِبْـــرُ فِي النَّفْسِ أَذَاهَا
ونَادَتْنِي وقَــــــالَتْ: مَــــنْ عَلَاهَا
بِـــــأَنِّي لَا أَلِيـــــــقُ بِمُسْتَوَاهَــــا
فَقُلْتُ لَهَـــــــــا: تَكَلَّمْتِ بِحَـــــــقٍّ!
فَمَـــــــا أَنَـــــا أُسْطُـــورَةُ رُؤَاهَــا
فَمُسْتَــوَاكِ فِي "الْإِنْفَــــاقِ" أَعْلَى
وجَيْبِي لَا يُــــوَازِي مُشْتَهَــــــاهَا
سَأَهْجُرُهَـــــا وَأَبْحَثُ عَنْ سِوَاهَا
أَرَى الْأَضْوَاءَ حَقّــــًــا فِي سَمَاهَـا
سَـــــأَذْهَبُ نَحْوَ "أُمِّ الْغَيْثِ" حَالاً
فَإِنَّ طَبْخَهَــــــا أَجْمَلُ مِنْ هَوَاهَا!
وَأَمْضِي فِي دُرُوبِي غَيْـــــرَ مُبَالٍ
فَإِهْمَــــــالُ الْجَمِيلِ هُــــوَ جَزَاهَا
فَلَمَّـــا قَدْ سَمِعَتْ نُطْقِي بِسُخْرِي
أَبْدَتْ عُبُوسَ وَجْــــهٍ قَــدْ كَسَاهَا
فَقَـــــالَتْ: هَلْ تُقَــارِنُ طَبْخَ قِدْرٍ
بِعِــزِّي واهْتِمَــــــــامِي وَارْتِقَاهَا؟
فَقُلْتُ لَهَـــا بِــــأَنَّ الْكَبْسَ أَسْمَى
مِنَ "الْأَزْيَـــــاءِ" أَوْ خُفْي حِذَاهَا!
وَكَمْ فَاخَــــرَتْ بِأَزْيَــــاءٍ جَدِيدَة
وَنَسِيَتْ أَنَّ قَلْبِي مَـــــا اشْتَرَاهَا
خُذِي التَّرْفَ و دَعِي القِدْرَ بِبَرْدِي
فَـنَبْعُ الحُــبِّ قَـــدْ طَاهَى حُدَاهَا
فَطَبْخُ الـــــدِّفْءِ أَبْقَى لِلْفُـــــؤَادِ
مِنَ التَّــــرَفِ الَّذِي يُغْرِي صِبَاهَا








































