سلام ومحبة ياجدتي العزيزة كيف الحال في تلك الفترة التي طالت
نحن لا نسمع أخبارًا عنكم لمدةٍ طويلة ما معني هذا الصمت وانقطاع الأخبار عساه خيرًا، هنا الوقت يسرقنا العمل ضاغط والإلتزامات تحاصرنا، وتكابلت علينا المشغلويات لا يمكننا الهروب من المسوؤلية أيضًا، كما تعلمينّ قد أوكلت إليّ مهام وأموال وأرواح ناس جمعتنا بهم المهنة وصارت الثقة بيننا الرابط المتين الذي يقوي هذه العلاقة المهنية، إنّه نتاج تربيتكم العظيمة ياجدتي أنا فقدت شغف الطفولة وحبكم عندما كنت أنام في حضنك، اشتقت لتلك اللحظات عندما فقدتُ والدتي وأنا طفل صغيرًا لا زال يحبو، كنتُ وحدك تقف بجنابي بل كنتِ امًا حقيقية، أعلم أن الأشقاء والشقيقات وأبناء العم يعتنوا بك كما كنتي تعتني بهم وهم صِغار لكنني أريد أن أكون بجانبك وأقضي ما تبقي من عمري بين يديك، هذه الدنيا لن نصل إلى نهايتها، الطريق طويل وشاق أيضًا، لا حياة بعيدًا عنكم صدقيني المال لم يملأ ذاك الفراغ الأسري، المكيفات والحياة المُصّنعة وفقًا لرغباتنا لم تكون كما كانت حياتنا الطبيعية معكم، اقتراحي أن تزوريننا هذه الفترة لنقضي ساعات وأيام معًا لنعيد سيرة أيامنا الاولي نحتفل معا بعيد رأس السنة كما كنتِ تأخذيننا كل سنة إلى جنائن جدي رحمة الله عليه ونزور تلك الشلالات والوديان على قمم الجبال، الغابة تفقدنا هذا العام وأقسم إن لم تأتي فلا يكون طعم لهذا اليوم بل لم يكون هناك إحتفال أصلا بدون حضورك .








































