أنظر إليهم بعين الشفقة والرأفة لا أدري ما الذي يجعلهم يتعمدون وكيف يهدرون هذه المساحات الكبيرة المساحات الخالية إن أردنا أن ننهض فالنهض تنبع من هذه المساحات من هؤلاء المزارعون من هنا نحن ننهض إلا إذا لم نرغب، هناك ما يمكن فعله من القائمين على الامر عليهم وضع ضوابط من شأنها تسهيل العمليات الزراعية وخلق شراكات ذكية مع الشركات والجمعيات والجماعات المستثمرة بصدد وضع الدولة حتى إن كان على سبيل المراقبة فهو أمر مهم، فاللجوء إلى الزراعة لا نجعله فقط عندما تجمع الدولة نصيبها من المنتج فالإنتاج هو جزء من العملية الزراعية بل هو العملية الأخيرة وهنا لا يصلها إلا المقتدر والمستطيع إذا احسنت وزارة الزراعة بالتنسيق مع وزارة المالية وديوان الزكاة التقانة ونقل الارشاد والشركات التي تعمل في مجالات الزراعة بصدده عمل تسهيل مباشر يتلمس حاجة المزارع ويعود بنتيجة تظهرها جودة المنتج وكمية المنتج إن ترك الأمر هكذا فالحقيقة قلة من الرأسماليين من يبقى في هذا المجال وهذا يولد شح في كمية الناتج من المحاصيل الزراعية خاصة إننا نعتمد بنسبة 67٪ على الزراعة المطرية والمكشوفة وهذا بدوره إن تعثرت العملية الزراعية يلازم ذلك تعثر في الإنتاج الحيواني إن السودانيين يمتلكوا ثروة حيوانية هائلة لا يمكن التفريط فيها بسبب إخفاقات الفاعلين والذين يجلسون على كرسي القيادة لهذه الأجسام إنا بحاجة إلى تطبيق شعار: "فلنأكل مما نزرع" وهذا إن حدث بالتأكيد مدخل أساسي للمشاركة بمنتجاتنا في السوق العالمي وعندها سوف يكون لنا حق التباهي بجودة منتجنا ووفرة منتجنا وبالتأكيد سوف يعود ثمرة ذلك بعملة صعبة أو شراكات ذكية في مجالات الاستثمار الزراعي الحديث ونكون بشكل مباشر قدرنا سخرنا مواردنا الذاتية إلى عائد وربح إلى خزينة الدولة وهذا لم يكون صعب طالنا هناك من أدرك ذلك وعمل على تنفيذ المتطلبات








































