ذات أمسية ممطرة وانقطاع كامل للتيار الكهربائي في المدينة كنت منتظر خبر زفاف شقيقتي الصغرى هناك لا يوجد شبكة مستقرة ولا توجد كهرباء بينما أن أقلب هاتفي رن جري التلفون الثابت هرولت نحوه ورفعت سماعة يا ليتني لم أفعل، كانت تبكي وتصمت تبكي ولم تستطيع اخراج صوتها، قلت ماذا حل بك يا شقيقتي، هل هناك مشاكل مع زوجك، ظلت تبكي لم أسمع منها كلمة، قلت: أن أغلقت ربما لم تعود المكالمة في الحال ولم اسمعها مرة اخرى رداء الشبكة وانقطاع التيار، على كل حال لم يبقي لي سوا الانتظار حتى تسيطر شقيقتي على حالها ولتقل ما تريد أن تخبرني به بينما هي تبكي جاء صوت عابر تسلسل إلى اذني يا باش مهندس تقبل الله شقيقك قد انتقل الى الرفيق الأعلى اثر حادث لم تمهله قليلا، جاءني هذا الصوت كانه قد نقش عليّ مسمار، ماذا الوقت لم يمهله قليلا كان شقيقي من أكثر الناس ارتبطا بي إنه صديقي واخي كأننا خلقنا من اجل بعضنا، كيف يمكنني تقبل هذا الخبر هو من كان يصبرني في مثل هذه المواقف كان دائما يقول يا عزيزي إن جاء أمر الله فلا مفر منه إن من ينتقل إلى ربه فقد ارتاح من عناة وشقاء هذه الحياة التي لم نعد بحاجة إليها نحن نريد أن نلاقي ربنا على الخير والاحسان والوجه الحسن، قلت له ذات يوم إن كتب لي ورحلت قبلك فزور قبري وأدعو لي، دعني أتذكرك بدعواتك وزيارتك المباركة وأثق أنّ دعواتك تنزل عليّ بردا وسلاما وانا اقسم انني افعل الشيء ذاته ان سبقتني، فدعاء انتم السابقون ونحن اللاحقون لا يمكنني أن أقوله إلى اخي وصديقي الا على قبره، بيننا واجب ودعاء وعهد عليّ ان افي الان بوعدي، عرفت عند عودتي انه رحل اثر حادث ومعه زوجته ونفر كريم من الاسرة، كان الجميع يأتي العزاء لا لشيخ المنطقة ولروح المنطقة والى الى روحه التي اضاءت الى القرية بعمله الطوعي والانساني كان يمتلك قلبا ثابت لا يتزحزح ونفس رضية وروح تطلع الى مساعدة الاخرين دون ان تعرف مدى ما عليها من التزامات كان كلما واجه أحد في موقف يتطلب المساعدة فلم يتردد ويقول نحن ضيوف في هذه الدنيا ماذا ان كنت مكان هذا اليس بحاجة الى المساعدة،
رحيل الأخ الشقيقي والصديق
- 🔻
-
- بقلم: غازي جابر البشير زايد
- ◀️: مدونة غازي جابر
- الزيارات: 38
- رقم التوثيق: 14301








































