يا أمي الغالية يا صديقتي الحنونة يا عماد أسرتنا أكتب إليك حروفًا منمقة بماء وجهك الجميل معطّرة برائحة صدق الذي لا تكذبه العواصف، لا يوجد ما يخفى عليك من شيء كما تعلميني أنني بعد مشاورة اتخذت طريق لا رجعة فيه طريق يبدو للجميع أنه شاق وطويل لكننا نراه أقصر من حيل الوريد، أمنا بمادي تجعلنا نضحي بكل ما نملك وحتى مالا نملك نسعي إليه أخبروك أنني رافقت مجموعة من الشباب في الجامعة وصفوهم لك بأبشع الأوصاف التي لا ترتقي أن يوصف بها من عرفناه محاميًا ودكتورًا ومهندس ومنهم الاستاذ على وجه التحديد أنا هنا لا أريد أن أفند لك هده الادعاءات والافتراءات والتضليل الذي نشروه لك بغرض تخويفك حتى تكوني مانع لانضمامي إلى طريق وجدت نفسي أنني يمكنني أن أقدم عبره للوطن ما يحتاج أتذكرين حينما قلت بأعلى صوت متى ما نادانا الوطن فنحن جاهزون وظلتي ترددي لنا الحصة وطن نداء يطلقه من له الرغبة في خدمة الوطن، أنا أرى ذلك قد حان وقته فانا لا ابنك الذي تربى بين يديك وتربى أحسن ما يمكن وكنت أنت تعلمين ذلك وتفتخرين بي أمام نساء المنطقة هل تخشي أن أتزحزح وأفقدك احترامك بين صديقاتك التي كنت تفتخرين بي أمامهم ورب السماء أنا لم أكون سعيد إلا عندما اتذكر مواقفك وأحاديثك بالهاتف عندما تكوني في جلسة النساء تخبريهن ان أبني أحرز معدلات جيدة في كلية العلوم التطبيقية .
يا أمي الجميلة أنت كنت أيضًا ابنة عمدة المنطقة الذي كان قطب سياسي من أهم ركائز الحزب الذي ناضل عن قضايا النساء وقضايا منطقتنا والمناطق الأقل نموًا، هل تخشيني الآن لمجرد سماعك أن ابنك انخرط في العمل السياسي أم عن الوصف الذي جاءوا به إلى أعداءنا السياسيين وأعداء الديمقراطية، اطمني أنا بخير وعافية لطالما أنا أتنفس فلم أبدل مبادي مقابل نزوة أو مصلحة أو أي كان
وحدت نفسي أمام حزب يعبر عني وعن أحلامي وعن تطلعاتنا وواثق أنني في الطريق الصح ما احتاجه هو دعواتك التي تسخر المستحيل والسلام عليك مجددًا يا أمي الغالية








































