منذ زمن بعيد شهدت الدولة السودانية تعقيدات في العملية السياسية لازم ذلك انقلابات عسكرية وانتفاضات شعبية وانتخابات وبشكل عام حدثت تغيرات متتالية في نظام إدارة وبنية الدولة أو هذا يصاحبه تغير شامل في بنية مؤسسات الدولة وأكثر تغير حدث في تاريخ الدولة الحديثة هو الذي أحدثته ثورة ديسمبر العظيمة إذ جرت تغييرات كبيرة في بنية المؤسسات شملت حتى المؤسسة التعليمية ولأول مرة قبل ثلاثون عام يحدث تغيير حقيقي في السلم التعليمي والمنهج الأكاديمي تم خلالها تغيير في هيكل السلم التعليمي من (3-8) ليصبح (6-3-3) وجد هذا التغيير قبولا وسط المجتمع
ومع تباين وإستمرار الصراعات السياسية أحدثت عداوة مستمرة بين التحالف السياسي الحاكم والمجموعات التي أصبحت في صف المعارضة وتمكنت الأخيرة من تعبئة الجماهير وإحداث رايّ ضد المنهج التعليمي ونجحت في ذلك إذ خرجت الجماهير على قرارات التعليم العالي مستنكرين للمنهج الذي تم تحديثه من قبل حكومة الفترة الإنتقالية إنّ الحكومات التي تأتي بالمفاصلة أو الانقلاب قراراتها تحدث خلل وسط المؤسسات خاصة المؤسسة التعليمية التي عانت جراء فشل النخب التي حكمت البلاد وتسيد العسكر على السلطة الذي أضعف المؤسسة التعليمية بشكل متعمد ومقصود.
حرب أبريل بقدرما أنهكت المواطن ودمرت البنية التحتية وجميع المؤسسات لم تسلم من الدمار الذي حلّ بها وكان التأثير الأكبر وقع على المؤسسة التعليمية وهذا بدوره انعكس سلبًا على التعليم خاصة في فترة استمرار الحرب نزوح الطلاب من مناطقهم أجبر على تفكيك تلك المؤسسات الجامعية والمدارس والمعاهد. هناك جامعات لم تتمكن من مواصلة الدراسة ولو من بعد بواسطة الانترنت ولم يكون الانترنت متاح في كثير من المناطق وكان على الجامعات ان تدرس وضع الطلاب بل حتى الاساتذة تشتتوا فكان لزاما على الجامعات أن تدرس أوضاعهم ومدى إمكانية حضورهم نعم العالم قد تطور وأصبح كل شيء يسير بسلاسة بفضل وسائل التكنولوجيا لكن يتطلب وضع مستقر وبيئة متحضرة فعوامل كثيرة حالت دون تمكن الطلاب من حضور الدراسة اون لاين أما مدارس الأساس والثانوية تعطلت تمامًا في معظم مدن السودان التي طالتها الحرب وأصبحت خارجة عن الخدمة والدراسة
إن كان هناك ما يمكن الوقوف حوله فهو دراسة حالة الذين تركوا الدراسة ووضع حلول تعالج ذلك بشكل آني الشاهد على ذلك فتيات تركن الدراسة جراء الوضع المنهار في البلاد وأصبحن غير قادرات نفسيًا على مواصلة الدراسة منهن من فقدت أسرتها ومنهن من فقدت عزيز عليها تطبيب هذه الجراح لتلتئم يتطلب الكثير منا جميعًا واقامة حملات وعي ومؤسسات تخصص لذلك وأيضًا رصدنا جزء كبير جدًا من الطلاب أجبر على المشاركة في الحرب دفاعًا عن الأرض والعرض والممتلكات وآخرون هاجروا إلى دول الجوار ومنهم من هاجر عن طريق البحر بحثًا عن واقع أفضل.
فعلينا أن نبذل جهودنا في سبيل تقديم كل الدعم الممكن حتى تعود تلك المدارس إلى فتح أبوابها وترميم ذاكرة الماضي ليواصل أبناء الدراسة كما ينبقي أن يكون








































