توجّه إلى مدونة (جدار بيانات المدونات) مرتبة هجائيًا — الرقم يعبر عن الترتيب حسب نقاط الأداء

آخر الموثقات

  • الإصلاح السياسي لماذا تأخر كثيرا عن للإصلاح الاقتصادي
  • جريمة الشروق… حين تُقتل البراءة مع سبق الإصرار والترصد
  • إنه العشق الإلهي
  • وقت الرحيل
  • جاهليَّةُ العِلْم
كاتب الأسبوع

✍️ كاتب الأسبوع

الكاتب المبدع فاطمة البسريني 📖 حيثيات اختيار كاتب الأسبوع
🔄 يُحدّث كل جمعة وفق تقييم الأداء العام للمدونات

📚 خدمة النشر الورقي من مركز التدوين والتوثيق
حوّل أعمالك الرقمية إلى كتاب ورقي يحمل اسمك ورقم إيداع رسمي ✨
اكتشف التفاصيل الكاملة
  1. الرئيسية
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة جهاد غازي
  5. ستظل أمي
⭐ 0 / 5

لطالما اعتدت بذل قصارى جهدي لكي أثير إعجابها علها تراني يوما ولكن لا لم تفعل ولن تفعل يوما! أعرف أن البعض يرى أن في التحدي وسيلة لدفع أطفالهم للنجاح ولكنها ليست طريقة ناجحة مع جميع الأطفال، لن أنكر لقد كانت أكثر من ناجحة معي، ولكنها في المقابل حطمتني تماما حتى بت كمرآة مكسورة كلما نظرت إليها لن تر سوى التشوهات.
منذ نعومة أظافري لم أنعم بحضن واحد منها وهو كل ما تمنيته يوما، لم أسمع منها كلمة طيبة ولا حتى كلمة تشجيع مهما تفوقت على أقراني، دائما كانت تطمع بالمزيد تضغطني أكثر ربما لمعرفتها أن بإمكاني الوصول، ولكنها بالحب كانت ستفعل ذلك بل وأفضل.
كل عام في يوم توزيع النتائج السنوية ذات المشهد يتكرر بلا أي تغيير؛ كانت أخواتي يعدن للبيت يتعثرن بأقدامهن والخوف يكاد يقتلهن من ردة فعلها، وكل عام كنت أشعر بذات الخوف، ليس لأنني ذات علامات متدنية بل لأنني أعرف أنها لا تقنع، وكل مرة مهما تدنت علاماتهن شجعتهن بكلماتها الحانية وهي تقول: لا تقلقن ستعوضنها في المرة القادمة، فترتخي أساريرهن وينصرفن للعبهن جذلات.. أما أنا فنصيبي كان التوبيخ دوما؛ لماذا حصلتِ على اثنان وتسعون وأنت بإمكانك الحصول على تسع وتسعون؟ فقط لو تتوقفين عن القراءة وتهتمين بدراستك أكثر! ماذا ينقصك لكي تحصلي المجموع المثالي؟ لو أنك تتركين القصص التي تغرقين بها وتنسين نفسك وتلتفتين لمذاكرتك لحصلتِ على مجموع أفضل......
أحاول الدفاع عن نفسي ولكنني لا أجد سوى الصمت لمواجهة غضبها وإلا قد ينالني ما هو أكثر من التوبيخ، كنت أخفض رأسي نحو الأرض متهدلة الكتفين والدموع تترقرق في عيني وقلبي يكاد ينفجر ألما، ألوذ إلى سريري دافنة رأسي في وسادتي باكية وبعد انتهاء نوبة أنهار عيني ألجأ إلى حضن كتبي التي تحتضنني بصفحاتها وتجعلني أهيم في عوالم أخرى يملأها الحب والحنان اللذان أتوق إليهما.
هن يلعبن طوال العام وضحكاتهن تملأ أركان البيت ويقضين أوقاتا سعيدة، وأنا أمضي عمري في الكتب حتى أنني بالكاد أذكر أي شيء عن طفولتي سوى الكتب ومع ذلك أنا من أوبخ!
ربما كانت ترى فيّ نفسها لذلك تكرهني؟ فالذكاء ورثته عنها وحب العلم رغم كثرة المغريات المحيطة بي أيضا، كانت تحاول جعلي أحقق حلما لطالما حلمت بتحقيقه ولكن الظروف منعتها.. والآن؛ عندما حققت حلمها بل وأكثر منه بات كل ما فعلته حطاما تذروه الرياح فلم يأت بأي ثمرة حب تغنيني عن سنيني العجاف التي قضيتها بلا حبها.
كبرت وليتني ما كبرت، بت أفعل كل شيء جاهدة لكي أرى ابتسامة على شفتيها أو نظرة فخر تعتلي وجهها بسبب نجاحي، وكل ما أراه هو تمننها علي بأنها من دفعني للنجاح رغم أنها لم تحاول ولا حتى لمرة واحدة أن تساعدني في حل مسألة ما.
في كثير من الأحيان كنت أختلس السمع عليها وهي تتحادث مع من يزرنها، تجلس مشدودة الظهر شامخة الرأس وتطريني بفخر وهي تذكر علاماتي العالية وإنجازاتي التي لا تتوقف، ليتها كانت تقول ذلك أمامي! لجعلني ذلك أطير فرحا.
الآن أصبحت في العقد الرابع من عمري الوحيدة التي تحمل شهادة جامعية من بين أخوتي، والوحيدة الموظفة في وظيفة محترمة وتفوقت في كل مجال دخلته، وما زلت حتى الآن أسعى لرؤية الفخر على وجهها وكل ما تفعله هو كسري أكثر، بنظراتها التي تقطر حقدا وكلماتها المؤلمة التي تطعنني بحروفها المسننة فتدمي قلبي وروحي وتحيلني حطاما كلما حاولت النهوض.

في كثير من الأحيان تكاد عيناي تخرجان من محجريهما تعجبا عندما أسمعها وهي تلقي نصائحها للأمهات بكيفية تعاملهن مع أبنائهن لتربية جيل واعد، وهي تخبرهن عن أهمية الاستماع لهم وضمهم وعدم ضربهم وتوبيخهم والصراخ عليهم، لا أستطيع التصديق أن هذه هي أمي التي ما ضمتني يوما ولا شجعتني حتى!
والأغرب هو رؤية تأثرها أمام القصص التي تشاهدها على التلفاز لفتيات تعرضن للظلم من أمهاتهن، وسخطها وشتمها لأمهاتهن لأنهن لم يمنحنهن الحنان، بل ودموعها المنهمرة وهي تروي تلك القصص.
بل والأعجب من ذلك؛ أنني حينما أراها وهي تعامل الحيوانات أشعر بالغيرة تأكلني كما تأكل النار كومة من القش الجاف في عصر قائظ الحرارة، أسمعها وهي تدللهم وتحتضنهم وأرى الخوف يلمع في أعينها والدموع تترقرق قلقا عليهم إن أصابهم مكروه، وما رأيت ربع ذلك الخوف وهي تلقي بي بين يدي معذبي، أحاول الاختباء في حضنها في محاولة لرفض العودة إلى سجنه، وهي تدير وجهها جانبا وذراعيها تتدليان على جنبيها ولا تحرك ساكنا ولا تحاول ضمي لطمئنتي بل وتدفعني بعيدا عنها، وكأنها تلقي بي بيديها عن حافة الجرف لأسقط في جحيم بلا قرار، لكم تمنيت لو أنني حملا وديعا أو قطة مشردة ربما حينها ستراني وتضمني وتشملني في بحر حنانها.
الأمهات اللواتي قرأت عنهن كانوا يغرقون أطفالهن بالحنان والحب، يضحون ليروا ابتسامة صغيرة ترتسم على قلوب أبناءهن  والأم التي كانت من نصيبي هي أم لا تعرف للأمومة معنى سوى توفير الغذاء والكساء أي كانت نوعيته ومهما كان رديئا  المهم أن توفره والأهم أن تعايرك فيما بعد أن لا أحد حصل على ما حصلت عليه، والأكثر أهمية بلا منازع أننا مهما فعلنا لن نعوضها حقها فيما فعلته لأجلنا، هي دائما مظلومة ونحن الطغاة قساة القلوب الذين نكيل لها الآلام، ناكري الجميل والجاحدين لمعروفها الذي ليس سوى واجبها الطبيعي تجاه من أنجبت. لن أنكر أنها تحملت الكثير من الظلم للحفاظ على زواجها من والدي، ولكن هذا لم يكن ذنبنا لتقتص منا عن أوجاعها.
لم أر في حياتي أما تدعو على أبناءها كما أمي، دوما تدعو بالفشل والوجع وحرقة القلب لنا رغم كل ما نفعله لسعادتها، يكفي أن تسمع كلمة واحدة من أي كان في حقنا لتلغي كل الخير الذي فعلناه وتتمسك بالخطأ الوحيد الذي ربما لم نقترفه وكان وشاية لا أكثر، لا تمهلنا حتى للدفاع عن أنفسنا، نحن دوما متهمين حتى بعد أن تثبت براءتنا.
لا أعرف حقا لماذا أنجبت كل هذا العدد من الأبناء إن كانت ليست قادرة على الحب؟ ولماذا تسعى دوما لزرع بذور الحقد بيننا وأكثر ما يقتلها هو انسجامنا معا؟
أذكر في الأمس القريب فرحتي الغامرة التي جعلتني أقفز كأرنب مبتهج عندما تلقيت اتصالا من وزارة التربية والتعليم وهم يهنئونني على نجاحي الباهر وتفوقي، ويدعونني لحفل أقيم خصيصا لتكريم أوائل الجامعات.. لم تكد تسعني الدنيا لشدة فرحتي، كنت أسير وكأنني أنهب الأرض نهبا لكي أخبرها وأرى الفرحة تلمع في عينيها، ولكنها بدل ذلك أطفأت فرحتي وتركتني في ظلام دامس.
ففي يوم التكريم بدأت منذ الصباح سلسلة الطاقة السلبية التي تبثها في جسدي كالسم، والدعوات والشتائم التي تنثال من بين شفتيها كنهر طيني أسود لا يتوقف عن الانهمار حتى يغرق روحي بوحله، جميع الأهالي فرحين فخورين بأبنائهم وهي تجلس كمن يجلس على رأسها الطير وعقدة تلتصق في جبينها وأكاد أسمعها وهي تدعو علي، وبدل دموع الفرح انهمرت من عيني دموع الألم ولكنها هذه المرة انهمرت للداخل، فلا يجوز لي البكاء في مثل هذا الحفل، كانت تكويني تنهك روحي وتذيبها وجعا.
ليتها تشعر بأن كل ما فعلته لم أفعله إلا لأجلها، لأجل ضمة صغيرة تعوضني بها عن سنين الحرمان والتفرقة بيني وبين أخوتي والتي كانت تزيد جرحي اتساعا وتضيف ملحا فوق ندوبي التي لم تشف ولن تشفى يوما.
يا ترى هل سيأتي يوم ونعيش أنا وهي لحظات كأم وابنتها؟ تضمني وتريح رأسي في حجرها وتطبطب على رأسي بحنان وهي تطالع التلفاز، كلما لاح لي هذا الخاطر أرسم حوارا وهميا يدور بيننا وأنا أناقشها فيما ترتديه تلك البطلة الشقراء ذات الصدر النافر وهي تهمس لي بحنان: لو أنك ترتدين فستانا مثله ستفوقينها جمالا، أو لو أخبرتها كم تعجبني قصة شعر تلك الممثلة التي تؤدي دور المديرة الناجحة، وهي تجيبني ونظرة فخر تملأ عينيها: بأنني أفضل منها بمراحل.. صدقوني لا أتمنى أكثر من ذلك، ولكنها لا تزال حتى الآن ورغم ابتعادي عنها تطاردني بلعناتها التي لا تنتهي، وكأنني من قتل والديها ويتم أبناءها، تدعو علي بالجحيم الحارق وتحاول سد طرق الأمل في وجهي، أي أم هي هذه؟؟
لقد تعبت حقا من مداراتها وإخفاء مشاعري الحقيقية تجاهها، لا أكرهها حقا ولكنني أكره ما تفعله بي، سأحبها دوما وسأسعى دائما لأكون مثار فخرها حتى لو لم تقدر ذلك، فلن أخذلها يوما ولن أسيء لها ففي النهاية ستظل أمي التي أنجبتني رغم بؤس الحياة التي أحضرتني إليها.

أحدث الموثقات تأليفا
مدونة محمد عبد المنعم

الكاتب: محمد عبد المنعم ابراهيم محمد

رقم التوثيق: 30023

عدد المشاهدات: 8

تاريخ التأليف: 29-11-2025


مدونة هند حمدي

الكاتب: هند حمدي عبد الكريم السيد

رقم التوثيق: 30020

عدد المشاهدات: 4

تاريخ التأليف: 29-11-2025


مدونة ايمن موسي

الكاتب: أيمن موسي أحمد موسي

رقم التوثيق: 30022

عدد المشاهدات: 18

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة محمد الشافعي

الكاتب: محمد حماده رزق السيد الشافعي

رقم التوثيق: 30019

عدد المشاهدات: 13

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة علا ابو السعادات

الكاتب: علا محمد ابو السعادات

رقم التوثيق: 30013

عدد المشاهدات: 6

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة كريمان سالم

الكاتب: كريمان محمد عبد السلام عفيفي

رقم التوثيق: 30012

عدد المشاهدات: 11

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة ابتسام محمد

الكاتب: ابتسام محمد فلاح

رقم التوثيق: 30011

عدد المشاهدات: 9

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة اسراء كمال

الكاتب: اسراء كمال عيد حسين

رقم التوثيق: 30018

عدد المشاهدات: 9

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة عطا الله حسب الله

الكاتب: عطا الله حسب الله عبد

رقم التوثيق: 30008

عدد المشاهدات: 11

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة محمد خوجة

الكاتب: محمد بن الحسين بن ادريس خوجه

رقم التوثيق: 30006

عدد المشاهدات: 14

تاريخ التأليف: 28-11-2025

أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↓الكاتبمدونة نهلة حمودة
3↑1الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
5↓الكاتبمدونة ايمن موسي
6↑2الكاتبمدونة محمد شحاتة
7↓الكاتبمدونة اشرف الكرم
8↑1الكاتبمدونة هند حمدي
9↓-3الكاتبمدونة آمال صالح
10↓الكاتبمدونة خالد العامري
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑37الكاتبمدونة اسماء خوجة173
2↑36الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 149
3↑35الكاتبمدونة اسراء كمال233
4↑20الكاتبمدونة حسين العلي93
5↑19الكاتبمدونة محمد خوجة67
6↑19الكاتبمدونة سلوى محمود167
7↑18الكاتبمدونة جلال الخطيب131
8↑12الكاتبمدونة منى كمال206
9↑8الكاتبمدونة محمد كافي88
10↑6الكاتبمدونة سحر أبو العلا39
11↑6الكاتبمدونة نجلاء لطفي 52
12↑6الكاتبمدونة جاد كريم197
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1124
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب710
4الكاتبمدونة ياسر سلمي681
5الكاتبمدونة اشرف الكرم618
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني439
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين434
10الكاتبمدونة شادي الربابعة415

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب365824
2الكاتبمدونة نهلة حمودة223524
3الكاتبمدونة ياسر سلمي202882
4الكاتبمدونة زينب حمدي179334
5الكاتبمدونة اشرف الكرم147322
6الكاتبمدونة مني امين120946
7الكاتبمدونة سمير حماد 118971
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين110319
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي109660
10الكاتبمدونة آيه الغمري105416

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
2الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
3الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
4الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
5الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
6الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
7الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
8الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
9الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02
10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 2025-11-02

المتواجدون حالياً

410 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع