آخر الموثقات

  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة جيهان عوض
  5. رسائل شجية
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

اعتدتُّ أن أحفظَ نصوصي على حسابٍ لي على تطبيق (واتساب) صُنع خصيصًا لهذا الغرض، محادثة بيني وبيني، أرسل لها كلَّ ما أودُّ الاحتفاظ به تحسُّبًا لأيِّ مشكلة تحدثُ على الجهاز، لا أعرف مدى أمان هذه الطريقة ولكنَّها كانت نصيحةَ زوجي لي، إذ إنَّه هو مَن أنشأه على جهاز الكمبيوتر خاصَّته, وعلَّمني كيفية استخدامه بواسطة الهاتف. كان صندوق الرسائل في هذه المحادثة مملوءًا بالعديد من النصوص وتسجيلات بصوتي لبعض القَصائد المحبَّبة لدي، والكثير من الصور الخاصَّة جدًّا والتي لم يطلع عليها أحد، أحيانًا كنت أسكبُ فيها ما يؤرِّقني وأعاود صياغته بأسلوب أفضل، ثمَّ أقوم بحذف الصورة الأولى للكلام، بتُّ ألجأ لهذه المحادثة في كلِّ مرةٍ أشعر فيها بضيق.

 وبعدَما كانت مأمنًا لكلِّ ما يهمني؛ صارت موطنًا لكلِّ ما أهمني! بعدما كانت مُلتقى إبداعي أسميتها صندوقَ أوجاعي، حتى أصبحت حائط مبكاي وملاذي وملتقى بوْحي. مَن ذا الذي يحتمل كلَّ هذا الألم غير حائط أصم، يتلقَّف كراتِ همومي دون أن ينبسَ أو يضجره شكواي كجميع البشر من حوْلي. امتلأتِ المحادثة بالدموع والأوجاع حتى إنَّني كنت كلما أردت أن أصرخَ أهرولُ إليها وأصرخُ وأصرخ صرخات تصدعُ جدران قلبي، لا يسمعُ صداها إلّاي، كنت أكتبُ الآهاتِ بطول السطر وأبكي، لم يشغلني وقتَها سلامة اللغة ولا علامات الترقيم، المهمُّ أن أفضي بما أسررتُه وأخفيتُه عمَّن حولي، وإن لم أجد إلا الصمت! 

وفي ليلةٍ من ليالي فبراير الباردة التي تنذرُ بهبوب الرياح، كنت حريصة على إغلاقِ نوافذي وأبوابي اتَّقاء شرِّ العواصف, لكنَّها أتتني من الداخل وعصفتْ بمشاعري؛ إذ هبَّت عاصفةٌ من عواصف زوجي المباغتة، ثورة من ثَوراته التي لا تُبقي ولا تذر، هو لا يدري أنَّ ما أشعر به حيالَ ما يفعلُه يفوق احتمالي، كما أنه لا يدرك أنَّ العالم كله إنْ أحزنني لا يعادل كلمةَ توبيخ يقذفها صوْبي دون أن يلقي لها بالًا، مُتناسيًا أنه الأب حينما فُقد الأب, وأنه الأمُّ عندما رحلت الأم, وأنه الأخ وقتما غابَ الأخ، وأنه الابن حين كُتب عليَّ أن لا يحملَ رحمي روحًا منه. لم يُقدر تضحيتي فيما فعلته وتَنازلي عن حقّي في الأمومة وأنا أعْوَزُ مَن يهفو لهذا الشعور! حيث لا أب ولا أم ولا أخت ولا أخ، فقط هو، ويا ليته ملأ تلك الفراغات بل أثقب مكانَه بثقوبٍ سوداء لا يُرى منها إلا ما هو مؤسِف، يرهبني الغوص في كلماتِه ويزعجني الإنصاتُ لما يقول ويرعبني كوْني وحيدة لا أجد مَن آوي إليه في ظلِّ هبّاته المتواترة. دوامات من الأعاصير أخرج منها كلَّ مرةٍ بحال أهونَ ممّا سبق، إلى أن صرتُ كغيمة ضبابية تحجب ما خلفها.

 صرتُ بتلك الليلة أهونَ من أن أكتب أحزاني، أرسلت تسجيلًا يلي تسجيلًا أفرغتُ فيهم جلَّ غضبي وثورتي، قلت ما لا أستطيع مواجهة زوجي به، آلمتُه مثلما آلمني، خلتُه أمامي وراشقته بكلمات قاسية مثلما يقسو عليَّ بأفعاله، كلمات ينزُّ منها الحسرة ويعقبُها الدموع، بكيت كما لم أبكِ من قبل حتَّى أخذتني غفوةٌ وأنا على أريكتي ومازال الهاتف بيدي..

لم أدرِ كم غفوتُ ولكني حينما أفقت فتحتُ عينيَّ بصعوبة بالغة ووجدت ما لم أتوقَّعه، ارتبتُ لمَا رأيت وخفق قلبي، كيف هذا؟! اتَّسعت عيناي وأنا أنظرُ للمحادثة وقد ظهر أنَّ شخصًا ما يكتب على الجانب الآخر ولكن كيف؟! ومَن يكون هذا الشخص؟ إنه أنا، رقمي!

راقبتُ ما يحدث في ذهول، ارتعدتْ أوصالي وكدتُّ أدفع الهاتف بعيدًا من شدَّة خوفي، بيدَ أنَّ فضولي كان أكبرَ من أن أفعل ذلك، دقيقة، دقيقتان، ثلاث دقائق وأنا بين حيرتي وارتياعي أتلاشى..

جُملةٌ واحدة بعدَ طول الانتظار، قرأتها وأنا أتلعثمُ وكأني أتعلَّم الهجاء:

"أنتِ طالق!".

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب401748
2الكاتبمدونة نهلة حمودة265832
3الكاتبمدونة ياسر سلمي232573
4الكاتبمدونة زينب حمدي187569
5الكاتبمدونة اشرف الكرم170191
6الكاتبمدونة سمير حماد 135413
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين128556
8الكاتبمدونة طلبة رضوان126161
9الكاتبمدونة مني امين125798
10الكاتبمدونة آيه الغمري123032

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي