كفى حقًا… كفى سلبية، وكفى هذا التعلق الزائف بما يُسمّى تراثًا.
أنتم أول من يسيء إليه، ثم تتباكون عليه!
ما يُسمّى اليوم “ترام” لا يمتّ للتراث بصلة، بل هو إهانة صريحة لجمال عروس البحر المتوسط وتراثها الراقي.
عربات متهالكة، مقاعد ممزقة، ماكينات معطلة، مسارات غير مؤهلة، أعطال يومية، وعمالة تُترك بلا تدريب حقيقي…
أين هو الطابع الراقي الذي تتحدثون عنه؟
هل سألتم أنفسكم يومًا: لماذا لا يعترض العاملون في هذا المرفق؟
لماذا لا نرى احتجاجات أو رفضًا منهم؟
الإجابة ببساطة: لأنهم أول من يعاني.
يعانون من التكدس، الأعطال، المشاحنات، والفوضى، ومن اعتداء السيارات على مسارات لها الأولوية، لا تُحترم.
هذا المرفق لم يعد ذاك الكيان المهيب… لقد فقد هيبته، وفقد مكانته، ويحتاج إلى استعادة كرامته، لا إلى تجميده على كل مساوئه تحت شعار “التراث”.
كفى انسياقًا خلف المثبطين، وكفى خوفًا من التغيير.
ليس كل قديم يستحق البقاء، ولا كل تطوير تهديدًا.
لننحز للأمل، ولنسند من يسعى للارتقاء بنا، لا من يجرّنا إلى القاع.
لنصفّق للتقدم بأيدٍ نظيفة، لا بكرامة مُمتهنة وواقعٍ متآكل.
نحن نهدر الوقت والمال في محاولات إصلاح جزئية، كمن يرقّع ثوبًا باليًا بقطعة قماش فاخرة، فيظل الثوب مرقّعًا ومحرجًا لمن يرتديه.
لا بد من تطوير شامل، ليزهو ترام الإسكندرية في ثوبه الجديد،
إما أن نتمسك بما يليق بنا فنرتقي، أو نظل أسرى لما يُهيننا فنغرق… والاختيار لنا.








































