أنا العروس الفريدة، ذات الوجه الصبوح والملامح المتعددة…
من يريد أن يسرق من فمي الابتسامة، ويبدلها بعبوسٍ يملأ جبيني؟
أين زينتي الغربية الناعمة؟ وخلاخيلي المتمردة الشقية وهي ترقص على وقع موج البحر؟
تجملتُ لسنوات، عشتُ فيها شبابًا لا يشيخ، سابقةً لأقراني في احتضان كل جديد ومبهر. ثم تحمّلتُ سنوات أكثر، كادت تذهب بشبابي في دوامة القبح.
يعترضون… يعلو ضجيجهم، لكنه ضجيج أجوف.
يرفضون التغيير، ثم ينامون قريري العين، كلما أضيفت رقعة جديدة إلى ثوبي الذي مزقته أيديهم دون اكتراث..
أما أنا، فأبيت خجلى، ودمعةٌ تغفو على عيني… فلم أعتد المهانة، ولم أُخلق لأكون مهملة.
استيقظ يومًا…
لأجد من يحاول أن ينتشلني من عثرتي، من يغسل قدميّ الموحلتين بماء البحر، ويطهرهما بملحه، من يسعى لأن يعيد إلى شوارعي ومبانيَّ روح العصر الذهبي، في انسجامٍ مع حداثة كل زمن مررتُ به.
لكن الصدمة… جاءت ممن ادّعوا محبتي.
تغنّوا بجمالي، وقد اعتادوا القبح وساهموا فيه.
حاربوا كل محاولة تعيد إليّ زهوي، وكل يدٍ امتدت لتعيد صياغة ملامحي بما يليق بتاريخي ومكاني. ، حاولوا بترها.
وعندما حان وقت الفرح…
وقت أن أرتدي ثوبًا جديدًا يليق بعروس البحر المتوسط، ضنت نفوسهم البخيلة عليّ بالفرح، اشتاقوا لثوبي القديم! لم يراعوا مشاعر عروس اعتادت الدلال والأناقة.
هؤلاء أنفسهم، الذين يجددون أثاث بيوتهم كل عام، ويتخلون عن منزلهم القديم من إرث آبيهم من أجل هاتفٍ أحدث أو سيارةٍ أكثر رفاهية…
يتباكون عليّ… وهم أول من خذلني.
يرفعون شعاراتٍ عاطفية، ويخفون خلفها خوفًا من التغيير، أو عجزًا عن فهمه.
أما أنا…
فأنا العروس البهية، المدللة، المتألقة.
من لم يفهم حقي في التجدد، ولا يؤمن أن الجمال الحقيقي هو الذي يتطور…
فلا حاجة لي به، فليغادر...








































