من يزعم أن الشعب المصري جائع، يتجاهل عمدًا حقائق ساطعة لا تقبل المزايدة ولا التشويه.
ولستُ هنا بصدد الحديث عن الملايين من اللاجئين الذين استوعبتهم مصر على أرضها، ولا عن الأصوات التي تدّعي زورًا أننا نستفيد منهم أو أنهم ينمون الاقتصاد أو أن الدولة مقصّرة في حق شعبها.
أقول: لم نطلب منكم عونًا، ولم تأتوا استجابةً لاستغاثةٍ منا، بل فُتحت لكم الأبواب بمحض إرادتنا، وبقرارٍ سيادي نابع من قيمنا
بعد أن استجرتم بنا، لتردي الأوضاع في بلادكم، فكان اللجوء إلينا اختياركم.
دعونا وشأننا مع دولتنا، فلم نطلب وصاية أحد ولا دروسًا في الوطنية أو الإنسانية.
كما لن أسهب في تعداد المساعدات الإنسانية التي قدّمتها مصر لشعوب مرّت بأزمات وكوارث، من غزة لإيطاليا إلى تركيا، ومن ليبيا إلى لبنان، والقائمة تطول.
ولكن قبيل حلول الشهر الفضيل، يكفي أن نلقي نظرة على حجم الاستعدادات المجتمعية والرسمية:
ملايين من أطنان السلع الاستراتيجية، واللحوم، والدواجن، تُوزّع في صورة شنط رمضان على مستحقيها من المصريين وغير المصريين، دون تمييز. كميات لو قُدّر لها أن تُوجَّه، لأطعمت دولًا بأكملها.
أما موائد الرحمن، فستمتد طوال أيام الشهر الكريم ان شاء الله في الشوارع الرئيسية والفرعية، على امتداد كيلومترات في جميع أنحاء الجمهورية بطول مصر وعرضها وعلى أرضها الطيبة في حدود كاملة غير منقوصة، في مشهد يعكس تماسك المجتمع وقدرته على التكافل، واستيعاب الجميع.
مصر بخير، وستظل بخير بإذن الله، رغم أنف المشككين، وبعيدًا عن خطابات الفوضى وتوظيف المعاناة لأغراض سياسية رخيصة.
رمضان كريم








































