من أجل ذلك لايريدون الرحيل
من أجل مستقبلٍ يتجاوز تصوّرات أكثر المتفائلين،
ومن أجل الهيمنة على السوق والمال والعقول،
ومن أجل محاولاتهم المستميتة لإقناعنا بأننا لا نملك ما يملكون، وهم يعلمون يقينًا أننا نحن من نملك زمامه لا هم.
ومن أجل أن يُحوِّلوا أهل البلد إلى أتباعٍ وعمالٍ لديهم، بعدما نبني بأيدينا وننفق من أقواتنا وجهدنا، يشترون هم بأموالهم المشبوهة ونكدّ نحن.
من أجل كل ذلك نقول: كفى.
كفى استنزافًا لمواردنا، ولمجهودنا، ولعرقنا، ولدمائنا وأرواحنا.
آن الأوان أن يرحلوا.
من يكره العودة إلى وطنه حين يحتاج إلى عرقه وماله ودمه، فلا يستحق أن تمدّ له أيُّ أرضٍ أخرى يدها.
نحن سفراء أوطاننا حيثما حللنا؛ فينا العلماء والأطباء والمعلمون والمهندسون. لا نقصد بلدًا إلا بدعوةٍ من أهله، ولسدّ نقصٍ في تخصصاتٍ يحتاجونها، ولم نفرض أنفسنا يومًا على أحد.
وصناعة الطعام ليست سوى جانبٍ يسيرٍ مما نتقنه، وإن كان رجال مصر قبل نسائها مهرةً فيه، وتشهد بذلك برامج الطهي الكثيرة التي تزخر بها قنواتنا، ويقصدنا الناس من أنحاء العالم حبًّا في مذاقنا
لكننا لا نتباهى إلا بآثارنا، وبعلمائنا، وبمشروعاتنا، وبقدرتنا على البناء والعمل.
نصبر طويلا على أقسى الظروف، لكن لا نحتمل دقيقة إهانة واحدة.
كرماء مع الجميع، وأصحاب موقفين يتخاذل الجميع،لكن لا نفرط أو نتهاون في ذرة كرامة أو ذرة رمل من أرضنا. الطاهرة








































