«تزايدت في الآونة الأخيرة أصوات مسيئة لمصر والمصريين من بعض المقيمين على أرض مصر، وكأن الاحترام الذي لاقوه قوبل بجحودٍ لا يليق. فالشعب المصري لم يمنّ يومًا على أحد بإحسانه، ولم يتعامل بفوقية أو ادعاء، بل احتضن الجميع انطلاقًا من قيمه وتاريخه.
ومن المؤسف أن تُروَّج مزاعم بأن المصريين يعيشون على أموال غيرهم أو أن دولتهم قامت على فضل سواهم، في تجاهلٍ لحقيقة أن مصر دولةٌ ذات سيادة، تبني بجهد أبنائها، وتتحمل أعباءها بمواردها وإرادة شعبها.
كما أن الضغط المتزايد على السلع المدعومة التي توفرها الدولة للمواطنين بات ملموسًا، إذ تُستنزف موارد يفترض أن تكفي الجميع، في وقتٍ تبقى فيه القوة الشرائية الأساسية قائمة على دخول المصريين وجهدهم اليومي. وهذا يفرض ضرورة تنظيم الأولويات بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق أبناء البلد.
أما حملات الشائعات، ومحاولات التحريض أو تدويل الشكاوى بالتدليس، فلا تخدم استقرارًا ولا تُقيم عدلًا، بل تؤجج الفرقة وتسيء لمروجيها.
لقد آن الأوان أن يدرك كل طرف أن لكل دولة حقها في حماية مقدراتها وتنظيم شؤونها بما يخدم شعبها أولًا. مصر بلدٌ كبيرٌ وعظيم، وشعبها طيبٌ كريم، لكنه لا يقبل الانتقاص من كرامته، ولا يُخدع مرتين.»








































