ترافقني الوحده صديقتي المفضلة ..وتلفني العزلة كرداء شتوي دافىء .. على المائدة أجلس على ضوء شمعة أنا من بلد سكنته العتمه منذ سنين .. الضوء بات يزعج عيني .. إذا ماخرجت إلى النور أشعر بألم في عيني ورأسي.. نعم كسائر السكان في بلادي صرت خفاش...
ألا يقولون أن الخفاش يعتمد على صدى الصوت كي يهتدي في الظلام .. أنا خفاش استثنائي أمشي على هدى الصمت .. وللصمت وقع هائل أفظع من الصوت ..
عندما آتي لأنام تلاحقني الكوابيس بداية الأمر كنت اخاف .. ولكن مع تكرار الأمر صرت انتظرها حتى إذا ماجاء الكابوس خاف مني .. انتظره بعينين مفتوحتين كعيني دمى أفلام الرعب نعم لقد باتت الكوابيس تخشاني ...
معالجي النفسي يقول أن السبب هو هذا السباق بين عقلي السبعيني وملامحي العشرينيه . وتصرفاتي المترنحة بين الطيش والعقل...
لايقنعني هذا الكلام .. لكنني كلما تأملت وجهي لعنت أنني خلقت بوجه طفلة ..أنا لست طفلة ..
يزعجني صوت الغرباء وحتى صوت المقربين حقيقة تزعجني كل الأصوات ... يقولون لي فضفضي .. جربت البوح والفضفضه وكلها انقلبت على رأسي. كنت كلما وضعت رأسي على الوساده لاحقتني فضائح البوح .. لقد أصبحت عارية... أرتجف من الفكرة... ولاغطاء يدفؤني...
الجو ليس هو السبب.. أشعر بالصقيع يحلحل عظامي صيفاً وشتاءً ...
عندما تهاجمني أفكار الأرق تريد أن تمنعني من النوم .. أنهض أجهز كأس المته وأتناول روايتي.. يقف الأرق محتاراً مني... من تناحتي.. يغادرني فأنام ..
آخر ماأريد قوله أني امرأة قضت ثلاثه ارباع حياتها نائمة.. وربعها مستيقظه ولكن في الشقاء .. يقول الشيخ سيحاسبنا الله على ماصنعناه في حياتنا .. أضحك .. هل الربع ياربي يستحق الحساب. وتضحك الوحدة معي..
أما العزلة فتقع على ظهرها من الضحك.
والخفاش_ اي أنا _.. أرى الوجود سريالياً جداً...
حسناً... لاشيء يستحق جهد محاولة البقاء....
#الفيروز????