ما فائدةَ النِّسيانِ؟
كانَ قَلبي مَغروسًا بالذِّكرياتِ،
وَحدي على سَفحِ جبلٍ في مدينةٍ بعيدةٍ يَكسوها الثَّلجُ.
جلستُ أُنتظِرُ أوَّلَ لحظةٍ لِظُهورِ الشَّمسِ،
لِيَخجَلَ اللَّيلُ قليلًا.
تِلكَ وَحدتي البارِدةَ،
وحينَ كَتَبوا الشِّعرَ عنِّي،
وَجَدوا خَلفَ القَصيدةِ جُرحًا لا يَنزِفُ.
كنتُ مَغروسةً بذِكرياتي إلى حدِّ الاندِماجِ،
والثَّلجُ الَّذي غَطَّى الأرضَ والسَّاحاتِ
غَلَّفَ قَلبي.
لا تذكرني في التَّاريخِ
ارتديت فُستانًا مَنفوشًا،
وحملت في صَدري قِلادةً مِن ذاكَ الزَّمنِ.
لكنَّ أحدَهم كَتَبَ اسمي على قَصيدةٍ
وعَلَّقَها على حائطِ القَصرِ الكبيرِ الَّذي كُنتُ أقطُنُه.
مَرَّ الكَثيرونَ الَّذينَ لم يَعرِفوني حَقًّا،
يقولون: مَن تِلكَ الأَميرةُ الَّتي ماتَت بينَ يَدَي حَبيبِها
وأفسَدَ اللَّونُ الأَحمَرُ زَهوَ فُستانِها الأَبيضِ؟
تَدَفَّقَ الماضي عَبرَ القَصيدةِ،
آه... أَيُّ عَذابٍ ذاك
قُلتُ لَكَ: لا تَذكُرني في التَّاريخِ








































