الأميرة مريم البغدادية.... جميعنا في الهم شرق...محدش يقوللي لا....انت تطولي اني اكلمك يا بت انتي؟ انت فاكرة نفسك ست" ... مرة شاعر ضرب شاعرة..اه والله
فتاة جميلة وتدرس في كلية الفنون الجميلة ببغداد اسمها"مريم" فتاة لفرط رقتها وجمالها اطلقوا عليها لقب "الأميرة" تقدم لها شاب فرفضته فما كان منه إلا أن انقض عليها وشوه وجهها بمادة حارقة..لماذا؟ لأنها تجرأت وقالت لا "قصة قصيرة حزينة متكررة"
بعض الرجال لا يفهمون معنى كلمة لا يعتبرونها سبة في جبين رجولتهم..ولا تهدىء له خاطرة حتى ينتقم من تلك الفتاة التي تجرأت ورفضته ليستعيد رجولته وهو في ذلك يختلف من رجل لآخر او قل من شبه رجل إلى آخر، فالبعض ينطلق خائضا في عرضها ويجتهد لتلويث سمعتها والبعض لا يعترف ب"لا" فيظل يطاردها أو يجبرها على قبول الزواج به باغتصابها أو إرهاب عائلتها أو" إغرائهم بالمال" وساعتها لا يشعر بالضآلة لزواجه من امرأة رغما عنها بل يشعر انه بذلك استعاد رجولته المزعومة إذ أنه لا يشعر بقوته إلا في إرغامها وأخذها رغما عنها...
والنوع الثالث هو محاولة قتلها أو ضربها أو إيذائها وتشويهها حتى لا تهنىء بحياة ولا يهنىء بها غيره.. وللأسف هذه ليس آفة مجتمعاتنا العربية فحسب بل يوجد هذا النوع في دول متقدمة غربية ربما ليس منتشرا نظرا لارتفاع مستوى الثقافة وصرامة القوانين..ولكنه للأسف موجود..
وكمان بتختلف قوة رد فعله..مثلا أحدهم يرسل رسالة ولا يجد ردا يظل يرسل وكأن ال "لا" لم تصل له او غير مقتنع بها وآخر يتصل على الماسنجر مرة واثننين وثلاثة ولا رد ولكنه يصر على الاتصال حتى يستلم البلوك المتين..هذا ايضا لا يعترف ب "لا" ولا يقرها كإجابة اللي هو يعني"حاجيبك ذوق عافية حاجيبك انا محدش يقوللي لا ..انت تطولي اني اكلمك انت تطولي اني اكلمك يا بت انتي؟ انت فاكرة نفسك ست..النسوان مش بالكلمتين ولا بالشكل.. انت ولا حاجة"..طيب أمال النسوان بإيه يا كابتن؟ بكلامهم مع كل من هب ودب؟؟؟
هذا الصنف لو كانت أمامه وجها لوجه لربما قام بصفعها لإجبارها على التحدث إليه لأنه يتبنى نفس الفكرة"محدش يقوللي لا وإلا.."
وعلى فكرة هذه فعلا انماط وفحوى الكلام الذي يتم إرساله للبنات وليس افتراءا على السادة المجرمين او المتحرشين،إطلاقا وإنما شكاوى البنات مما يرسل لهن.
وحدثت أمامي اكثر من مرة والله..فذات يوم وفي مهرجان ثقافي عربي في دولة شقيقة"اللي هو المفروض يضم صفوة المثقفين والمتحضرين"..كان شاعرا لا يشق له غبار ذلك الذي قام بصفع شاعرة لأنها رفضت التحدث معه..والله حدث أمام عيني ولم اصدق أن هذا الملاك الشاعر "كما كنت اراه" يستطيع صفع بنت بهذه الرقة والذوق...الرجال دول بجد كائنات غريبة.مهما نال من علم وثقافة تظل به نعرة جاهلية تظهر من حين لآخر إلا من رحم ربي
وفي مجتمعاتنا التي تمتلىء بمثل هؤلاء الأشاوس الذين يكون لديهم رد الفعل الخبيث بتشويه الضحية لا يوجد قانون رادع لمثل هؤلاء المجرمين القتلة ومن على شاكلتهم من المغتصبين وخاطفي الأطفال فهم بجريمتهم يفعلون ما هو اشنع من القتل، إنهم يقضون على حياة أسرة بكاملها، نوعية منتشرة في الشرق العربي وبدلا من معاقبة هذا المجرم معاقبة المفسدين في الأرض ويصدر قانون بإعدام مرتكبي تلك الجرائم، لا يحصل سوى على السجن لبضع سنوات يخرج بعدها ليمارس حياته سعيدا هانئا على مرمى ومرأى ضحيته المسكينة وأهلها ..مطلوب تعديل القوانين الخاصة بمثل تلك الجرائم للإعدام..جزاءا وفاقا لما فعله من إفساد في الأرض..فهل من مستمع؟ ولا لا حياة لمن ننادي؟
دينا عاصم