مرة من ذات المرارير..
والمرارير كلمة مستحدثة منذ بضع عقود، نشأتها في بلاد قيل إنها أرض خير وسلام وأشياء لا يكاد يراها أحد، ولكن الكل سمعوا أنها "كانت".. دائما كانت، ولكن رغم كونها اخترع أهلها كلمة "المرارير" لتجمع المرة والمرات والمرار في لفظ واحد..
ما علينا، مرة من ذات المراير، حدثت أزمة طاحنة.. طاحنة بمعنى الكلمة.. فانقسم الناس.. البعض يحسبونها بعقل خلقه الله ليحسب.. والبعض يلومون على من يحسبون ويقولون الرزق على الله
مضى الوقت وهؤلاء يحسبون وأولئك يلومون.. لم تزل الأزمة تطحن
ومضى الوقت وهؤلاء كفُّوا عن الحساب واكتفوا بترك الميكروفونات لمن يلومون.. فظلت الأزمة تطحن
حتى مضى الوقت وانحلت الأزمة فعلًا.. إذ مات الحاسبون ومات اللائمون، ولم يبق في فراغ أرض المرارير إلا أثرًا خالدًا يأتي الناس من بقاع الأرض ليلتقطوا له الصور، عبارة عن طاحونة صخرية مهيبة، قادرة على طحن البشر








































