فاجأتنا أدخنة النار المشتعلة في بناية بالشارع الموازي لشارعنا
هرع ابني إلى هناك، ونزلت بعده فأخذت طفاية حريق السيارة واتجهت إليهم، أخذها ابني مني ودخل مع اثنين آخرين بطفايات أخريات
حين دخل ارتجف قلبي..
تجربتي القديمة في قسم الحروق حفرت في قلبي أن لا شيء أقسى من النار..
لكنها وهلة فقط.. ابني دخل ورجلان آخران، ولحق بهم آخرون، هكذا يجب أن يكون الرجال، وإن لم يكونوا بهذه الرفعة الإنسانية في نجدة النساء الصارخات وأطفالهن فلا معنى للحياة.
هدأ قلبي.. وحل التسليم والفخر والمحبة والرضا عنه محل الخوف
انطفأت النار أخيرا، وهنا يجب أن أشهد لطوارئ الغاز بسرعة الحضور، وللطفايات بالاستهبال، وللمطفائ بأنها تأتي متأخرة خير من ألا تأتي
واللهم كن لمن يغيثون خلقك غوثا، واجعل نارك التي لا تنطفئ للظالمين








































